وقال « 1 » :
وإذا الفتى مرّت له في عمره * خمسون عاما للتّقى لا يجنح « 2 »
عكفت عليه المخزيات فما له * متحوّل عنها ولا متزحزح
وإذا رآى إبليس غرّة وجهه * حيّى وقال فديت من لا يفلح
والمنجّمون على خلافه ؛ فإنهم يقولون : هذا بحسب الطالع ، فقد يكون في أول العمر ، وقد يكون في أوسطه ، وفي آخره .
وكذا في الشرع ، قد « 3 » يولد المرء مؤمنا أو كافرا في أول أمره ، وفي أوسطه ، وآخره ، ثم يعرض له خلافه .
وما ذهبوا إليه أوهام . انتهى باختصار .
ومن كتاب اللآلي « 4 » قال الشّهاب : قلت : الواهم ابن أخت خالته ؛ فإن الأول في واد وهذا في آخر ، بعيد عنه بمراحل ؛ لأن الجمهور أرادوا « 5 » أن اللّه خلق في كل أحد استعدادا للسعد وغيره ، تظهر علاماته « 6 » عليه في أول أمره « 7 » .
كما قال :
في المهد ينطق عن سعادة جدّه * أثر النّجابة ساطع البرهان
وأما بروزه من القوّة ، فقد يسرع وقد يبطى ، كما لا يخفى .
* * * وله :
أنا ما بين زمرة الأقران * خصّ حظّى الزمان بالحرمان « 8 »
هامش
( 1 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج .
( 2 ) في ا : « للتقى لا ينجح » ، وفي ب : « لم يجنح » ، والمثبت في : ج .
( 3 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج .
( 4 ) في ب : « الأولى » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 5 ) في ا ، ب : « أراد » ، والمثبت في : ج .
( 6 ) في ب : « علامته » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 7 ) في ا : « عمره » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 8 ) في ا : « أنا من بين » ، والمثبت في : ب ، ج .