82 السيد أبو الأمداد فضل اللّه بن محبّ اللّه « * »
والدي الذي هو سبب حياتي الفانية ، تتبعها حياتي الباقية .
فإني من صلبه خرجت ، وعليه تخرّجت .
ولا أعدّ من الفضل ، ما كثر لدىّ أو قلّ . إلا منه ابتداؤه ، وإليه انتهاؤه .
وكنت أطوع له من قلمه لكلمه ، وأوفق من « 1 » بنانه لبيانه .
ما ملت عن نهجه ولا تنحيّت ، من حين دبّيت إلى حين التحيت .
أرجو على يديه حسن التحلّى « 2 » ، والاطّلاع على أسرار التّجلّى .
حتى أسعد في آخرتى ودنياي ، وأفوز بالحسنى في مماتي ومحياي .
وكان هو حريصا على فائدة يلقيها علىّ ، وعائدة يجرّ نفعها إلىّ .
هامش
( * ) فضل اللّه بن محب اللّه بن محمد محب الدين بن أبي بكر تقى الدين المحبي ، الدمشقي .
والد المؤلف .
ولد سنة إحدى وثلاثين وألف .
واستكثر في أوائله من القراءة على أحمد بن شمس الدين الصفوري ، واتصل بخدمة عبد الرحمن العمادي المفتى ، وأخذ عن الشهاب الخفاجي ، في مصر ، كما أخذ بها عن النور على الأجهورى ، والنور على الشبراملسى ، والشهاب الشوبرى .
رحل إلى حلب ، والروم ، ومصر ، وبيروت ، ودرس بالدرويشية ، والأمينية ، ومدرسة الأربعين وناب في محكمة الصالحبة ، وتولى قضاء آمد ، وبيروت .
وله مؤلفات ؛ منها « شرحه على الآجرومية » ، وهو طويل ، وجمع كتابا من مفردات الأبيات ، يحتاجها المنشىء في ترسلاته ، ورتبها على أبواب ، وله كتاب التاريخ ، الذي ذيل به على تاريخ الحسن البوريني .
توفى فضل اللّه سنة اثنتين وثمانين وألف ، ودفن بمقبرة أسرته ، قبالة جامع جراح .
خلاصة الأثر 3 / 277 - 286 ، وله ترجمة على طريقة النفحة ، في تراجم بعض أعيان دمشق 98 ، 99 .
( 1 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج .
( 2 ) في ب : « التحلي » ، والمثبت في : ا ، ج .