وله تآليف ضربت من الإجادة بسهم ، وأقرّ لها أهل البلاغة من كل شهم .
هي لعقد الفضل واسطة النّظام ، ولمطلع المجد بيت القصيد وحسن الختام .
* * * فمن شعره قوله ، من قصيدة مطلعها « 1 » :
حديث غرامى في هواك صحيح * وقلبي كأقوال الوشاة جريح
وشوقى إلى لقياك شوق حمامة * لها فوق أفنان الغصون صدوح « 2 »
فتندب أطلالا لها ومعاهدا * وتظهر أشجانا لها وتصيح « 3 »
فلا مؤنس في الدار لي غير صوتها * إذا هاج وجدى والدموع تسيح
كلانا غريب يشتكى الهجر والنّوى * فيبكى على إلف له وينوح
فقلبي وجفنى ذا يذوب صبابة * حزينا وهذا بالدموع قريح
ومهجة صبّ مستهام متيّم * بها صار من داء الغرام قروح
أهيم غراما حين أذكر جلّقا * ودمعي بسفح القاسيون سفوح « 4 »
ولو كان طرفي في يدىّ عنانه * سعيت ولكن عن مناي جموح
* * * وقوله من أخرى ، مستهلها « 5 » :
رعى اللّه أيام الشّبيبة من عصر * وهزّ نسيم العيش ريحانة العمر
وحيّى بقاعا تنبت الحسن تربها * وتبدى لنا الأقمار من فلك الخدر
حللت بها والدهر أبيض مقبل * وعيشى مقيم في خمائله الخضر
هامش
( 1 ) القصيدة في : خلاصة الأثر 3 / 282 ، تراجم بعض أعيان دمشق 99 .
( 2 ) في تراجم بعض أعيان دمشق : « لها فوق أغصان الفنون صدوح » .
( 3 ) عجز هذا البيت وصدر الذي يليه ساقطان من : ا ، وهما في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر ، وتراجم بعض أعيان دمشق ، وفي ج ، وخلاصة الأثر : « وتظهر أشجانا بها » .
( 4 ) قاسيون : هو الجبل المشرف على مدينة دمشق . معجم البلدان 4 / 13 .
( 5 ) الأبيات في خلاصة الأثر 3 / 281 .