فأختار طورا زوايا الخمول * وطورا أحبّ الأمور العظام
تراني على كلّ حال أرى * أسير الهوى ومليك الغرام
وما جرعة الحب إلا المنون * وما لوعة الهجر إلا الهيام
وما راحة العشق إلا العنا * ولا صحة الصّبّ إلا السّقام
ولي حسرة بعد أخرى لها * زفير وليس له انحسام
يذيب الحشا ويثير الشّجون * بنار غدا وقدها كالضّرام « 1 »
وهل للهوى غير من ذاقه * فنشكو له مرّ سمع الملام « 2 »
ولا كلّ من غاص بحر الهوى * حوى من جواهره باغتنام
ولا كلّ من قد سما للعلوم * يقرّر مشكلها عن إمام
فذاك هو النّدب بدر العلوم * ومن لم يزل نوره في التّمام « 3 »
كخلّى الكريمىّ من فضله * تلفّعه يافعا باهتمام
مهذّب أخلاق أهل الوفا * حفيظ لعهد التقى والذّمام « 4 »
* * *
هامش
( 1 ) في ب : « يذيب الحشابزير الشجون » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر .
( 2 ) في ب : « مرسمع الكلام » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر .
( 3 ) في ا : « بحر العلوم » ، والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر .
وفي خلاصة الأثر : « ومن نوره لم يزل في التمام » .
( 4 ) ذكر المحبي في خلاصة الأثر بعد هذا تمام القصيدة ، وهو ثمانية عشر بيتا ، وذكر إجابة الكريمي لها .