واصدف عن البرق اللّموع بأرضهم * وارقد قرير الجفن غير مروّع « 1 »
من شاقه ريح الشّمال فإنني * لم أعطه وجها ولم أتطّلع
لا ساعد الرحمن قلبا ذاكرا * أيام من خان العهود ولا رعى
الناس بين مجاهر لك في الأذى * وموارب تغلى ضمائره فع « 2 »
أغفلت رأيهم ورمت رشادهم * أنت الملوم فذق أذاهم واجرع « 3 »
قابلت جهلهم بحلم واسع * قل للفوادح عند ذاك توسّعى « 4 »
الفنك عين الرأي في تدبيرهم * لو لم تكن للّه لم تتورّع « 5 »
خلقوا من الشرّ الصريح وصوّروا * شرّ الورى سكنوا بشرّ الموضع
ما للزمان جرى على عاداته * في رفعة الأدنى وخفض الأرفع
وبنوه قد جبلوا على أفعاله * فالحر بينهم بحال أشنع
دهر قضى أن لا يطيب لماجد * قل للّيالى ما بدا لك فاصنعى
فاعرض عن الدهر الخؤون وأهله * وافزع إلى ربّ البرايا وارجع
* * * وقوله من أخرى ، كتب بها إلى محمد الكريمىّ « 6 » :
نراجع إلى الفضل أهل الكلام * ونأخذ عن كلّ حبر همام « 7 »
ونسأل من ساحة الأكرمين * ونخضع للمجد لا للأنام
فنتبع من رفعته النفوس * ونترك من قدّمته اللئام
هامش
( 1 ) في ا : « قرير العين » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) في ا : « وموارى تغلى » ، والمثبت في : ب ، ج ، وفي ا ، ج : « تغلى ضمائره فعى » ، والمثبت في : ب .
( 3 ) في ا : « فذق أذاهم وارجع » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 4 ) في ب : « قل للقوادح » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 5 ) في ب : « ألقتك عين الرأي » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 6 ) تقدمت ترجمته ، في الجزء الأول ، صفحة 167 ، برقم 9 .
والقصيدة في خلاصة الأثر 4 / 16 ، 17 .
( 7 ) في خلاصة الأثر : « نراجع في الفضل » ، وهي رواية أفضل .