وله في المحاضرة محاسن غلبت على الأقمار التمائم ، فهي « 1 » زهر لها المحاسن بروج وزهرات لها القلوب كمائم .
فأين حلّ فالمحلّ به أنيس ، وهو إذا فارقه عليه حبيس .
* * * وله شعر أزهى من الزّهر ، وأبهى من الحباب على النّهر .
فمنه قوله :
ذا ربع دعد بالأجارع فأربع * إن كنت من يرعى حقوق الأربع
لي مقلة تسقى الطلول ومسمع * يدعو حمائمهنّ قولي أسمع
فأنا المجيب لهنّ عن شجن وهنّ * سجعن عن طرب وفرط توجّع « 2 »
ما الصادح الجذلان مثل النّادب ال * ولهان ذا داع وذلك مدّع
ولقد حبست على الديار ركائبى * والركب بين مودّع ومودّع
وكلاهما يرضى بأن يقضى أسى * ويكون غير مشيّع ومشيّع
فلكم جرعنا الوجد مرّا طعمه * لما تزايلنا غداة الأجرع « 3 »
هي وقفة في الدار لا بلّت صدى * قلبي ولا أرقيت فيها أدمعى
ماذا الذي يجديك ندب معاهد * أسدت بها هوج الرياح الأربع « 4 »
سكانها نقضوا العهود وضيّعوا * يا حافظا للعهد غير مضيّع
فاشمخ بأنفك عن أناس خلّفوا * ما أوعدوك وحبل ودّهم دع
واشكر لأغربة نعبن ببينهم * من أسود يدعو الزّيال وأبقع « 5 »
هامش
( 1 ) في ا : « فهو » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) في ا : « فأنا المحب لهن عن شجو » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) في ب : « مرطعمه » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 4 ) أسد بالشئ : أغرى به .
( 5 ) في ا ، ب : « نعين ببينهم » ، والمثبت في : ج .
والأبقع : الذي فيه سواد وبياض .