نسيت أن أمدح بدر العلى * فلم يدع برّى وإيناسى
قل لبنى الدنيا ألا هكذا * فليصنع الناس مع الناس « 1 »
* * * وله يصف منتزها في الروم ، بالقرب من أق بابا :
حللت بالرّوم دوحا هاج أشجانى * حنى علىّ بخيرات وإحسان « 2 »
حوى مع الأنس ما يسلى اللبيب به * عن ادّكار شآم أو خراسان « 3 »
مجامر الزّهر في أرجائه نفحت * والورق قد صدحت فيه بأفنان « 4 »
أشجاره بسقت أغصانه اتّسقت * خيام ظلّ ولكن ذات أفنان « 5 »
والسّرو تختال في أزهى ملابسها * كأنها الغيد في قدّ وميلان
تميلها الريح إذ تثنى معاطفها * فتنهب اللّبّ من أحشاء ولهان
وقد رأى بصرى من حسن رونقه * أضعاف ما وصفوا في شعب بوّان « 6 »
فدام يسقيه في الأسحار فيض ندى * وصوب غيث غزير الهطل هتّان « 7 »
* * *
هامش
( 1 ) هذا البيت ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج .
( 2 ) في ا : « حللت في الروم » ، والمثبت في :
ب ، ج .
( 3 ) في ا : « ما يسلى الحبيب به » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 4 ) في ب : « والأرق قد صدحت » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 5 ) سقط هذا البيت من : ب ، وهو في : ا ، ج .
( 6 ) شعب بوان بأرض فارس ، بين أرجان والنوبندجان ، وهو أحد متنزهات الدنيا ، وقد أورد ياقوت طرفا من أبيات الشعراء فيه ، وغرة ذلك قصيدة المتنبي ، التي بدأها بقوله :مغانى الشعب طيبا في المغانى * بمنزلة الربيع من الزمانمعجم البلدان 1 / 751 ، وديوان أبى الطيب 557 .
( 7 ) في ا : « غزير الطل » ، والمثبت في : ب ، ج .