تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
والمجد يرشفه رضابه ، والشرف يرقيه هضابه . في حوزة محوطة ، وسعادة بالأمانى منوطة . وبه الكفاية في الخطب إذا عمّ . والملمّ إذا ألمّ « 1 » . إلا أنه لم تطل مدّته ، ولم تتوسّع في متصرّفاتها عدّته . فقبض في سنّ الكهوله ، واسوحشت « 2 » لفقده المنازل المأهولة . فاللّه يحلّه في فسيح الرّضوان ورحبه ، ويجعل الرحمات المتواليات من حزبه وصحبه . * * * وله نظم أثير ، ودرّ نثير . أثبتّ منها ما أحكم نسقا ورصفا ، وتناهى في الحسن تحلية ووصفا . فمن ذلك قوله :
أفديك يا من حاز قلبي * مستأثرا بجميع لبّى « 3 » قل لي بحقّ أبيك من * أغراك في تلفى وسلبى هل كان من ذنب فإنّى * تائب منه لربّى « 4 » أو عن دلال فالذي * تختاره حظّ المحبّ « 5 »
* * * وله :
في سبيل الغرام قلبي معنّى * أثخنته نجل العيون جراحا قيّدته فليس يرجو خلاصا * من هواها ولا يروم براحا
هامش
( 1 ) في ب ، ج : « لم » ، والمثبت في : ا . ( 2 ) في ا : « واستوحش » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 3 ) في ب ، ج : « مستأثر بجميع لبى » ، والمثبت في : ا . ( 4 ) في ب : « عن ذنب » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 5 ) في ا : « خطب المحب » ، والمثبت في : ب ، ج . والشاعر هنا يشير إلى نسبته « المحبي » .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 191 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو