والمجد يرشفه رضابه ، والشرف يرقيه هضابه .
في حوزة محوطة ، وسعادة بالأمانى منوطة .
وبه الكفاية في الخطب إذا عمّ . والملمّ إذا ألمّ « 1 » .
إلا أنه لم تطل مدّته ، ولم تتوسّع في متصرّفاتها عدّته .
فقبض في سنّ الكهوله ، واسوحشت « 2 » لفقده المنازل المأهولة .
فاللّه يحلّه في فسيح الرّضوان ورحبه ، ويجعل الرحمات المتواليات من حزبه وصحبه .
* * * وله نظم أثير ، ودرّ نثير .
أثبتّ منها ما أحكم نسقا ورصفا ، وتناهى في الحسن تحلية ووصفا .
فمن ذلك قوله :
أفديك يا من حاز قلبي * مستأثرا بجميع لبّى « 3 »
قل لي بحقّ أبيك من * أغراك في تلفى وسلبى
هل كان من ذنب فإنّى * تائب منه لربّى « 4 »
أو عن دلال فالذي * تختاره حظّ المحبّ « 5 »
* * * وله :
في سبيل الغرام قلبي معنّى * أثخنته نجل العيون جراحا
قيّدته فليس يرجو خلاصا * من هواها ولا يروم براحا
هامش
( 1 ) في ب ، ج : « لم » ، والمثبت في : ا .
( 2 ) في ا : « واستوحش » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) في ب ، ج : « مستأثر بجميع لبى » ، والمثبت في : ا .
( 4 ) في ب : « عن ذنب » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 5 ) في ا : « خطب المحب » ، والمثبت في : ب ، ج .
والشاعر هنا يشير إلى نسبته « المحبي » .