دار بنيناها وعشنا بها * في نعمة من آل مرداس « 1 »
قوم محوا بؤسى ولم يتركوا * علىّ للأيام من باس « 2 »
قل لبنى الدنيا ألا هكذا * فليصنع الناس مع الناس « 3 »
فلما انتهى العمل بالدار عمل دعوة وأحضر نصر بن صالح .
فلما أكل الطعام ، ورأى الدار ، وحسنها ، وحسن بنائها ونقوشها ، وقرأ الأبيات ؛ فقال : يا أمير ، كم خسرت على هذه ؟
فقال : واللّه يا مولانا ما للملوك علم ، بل هذا الرجل ولى عمارتها .
فلما حضر المعمار ، قال له : كم لحقكم غرامة على « 4 » هذا البناء ؟
فقال له المعمار : غرمنا عليها ألفي دينار مصرية .
فأحضر من ساعته ألفي دينار مصرية ، وثوب أطلس ، وعمامة مذهّبة « 5 » ، وحصانا أبلق ، بطوق ذهب ، وسرج ذهب ، ودفع ذلك إلى الأمير الفتح ، وقال له :
قل لبنى الدنيا ألا هكذا * فليصنع الناس مع الناس « 6 »
* * * وقد ضمّن هذا البيت القاضي شهاب الدين بن حجر ، في مدح البدر الدّمامينّى ، « 7 » فأحسن جدا حيث قال « 7 » :
هامش
( 1 ) هذه الرواية توافق ما في زبدة الحلب ، وفي فوات الوفيات ، ومعجم الأدباء : « في دعة من آل مرداس » .
( 2 ) هذه الرواية أيضا رواية زبدة الحلب ، وفي الفوات والمعجم : « على في الأيام من باس » .
( 3 ) في الفوات : « فليفعل الناس بالناس » ، وفي معجم الأدباء :* فليحسن الناس إلى الناس *( 4 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .
( 5 ) في ب : « مدهنة » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 6 ) أعاد ابن شاكر ، وياقوت هنا روايتهما السابقة لعجز هذا البيت .
( 7 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .