تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
يشتكى حرقة التّباعد حتى * علّم الورق في الرّياض النّواحا « 1 » وإذا ما أراد كتم هواه * زاده دمع ناظريه افتضاحا
* * * وقوله :
تظنّ العدى والظّنّ مرد ومتلف * بأنّى أخشى من عظيم وأفرق وهيهات بل عفو وحلم وعفّة * وما كنت من شئ سوى العار أشفق ويبغون أن أعطى قيادا ودونه * تسيل دماء من رجال وتهرق
* * * وكتب لبعض أحبابه : لو وصفت أشواقى لأعربت عن حصر ، ماء البيان في إحصائه « 2 » حصر « 3 » ، وطول الباع في البراعة عند استقصائه قصر . ولتكلّفت ما ليس في الوسع والطاقة ، ولاعترفت مع الوجد والغنى في البلاغة بالعدم والفاقة . ولأقررت مع القدرة بالعجز ، ولنبا غرب عضبى وإن كان لدن المهزّ . ولست أشرح وجدا لا يشرح ، وحنينا مبرّحا لا يبرح . ولا أصف دمعا يكف ولا يقف ، ولا مقلة تجافت عن الكرى ولا تجفّ . ولا أعرب عن شوق « 4 » بنار الصّبابة يتلهّب ، وقلب على فراش الضّنى يتقلّب . وكيف لي بعدّ مالا يعدّ ، وقد غلب الوجد .
هامش
( 1 ) في ب : « في الرياض النياحا » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 2 ) في ا : « إحضايه » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 3 ) في ب : « خصر » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 4 ) في ا : « تشوق » ، والمثبت في : ب ، ج .