يشتكى حرقة التّباعد حتى * علّم الورق في الرّياض النّواحا « 1 »
وإذا ما أراد كتم هواه * زاده دمع ناظريه افتضاحا
* * * وقوله :
تظنّ العدى والظّنّ مرد ومتلف * بأنّى أخشى من عظيم وأفرق
وهيهات بل عفو وحلم وعفّة * وما كنت من شئ سوى العار أشفق
ويبغون أن أعطى قيادا ودونه * تسيل دماء من رجال وتهرق
* * * وكتب لبعض أحبابه :
لو وصفت أشواقى لأعربت عن حصر ، ماء البيان في إحصائه « 2 » حصر « 3 » ، وطول الباع في البراعة عند استقصائه قصر .
ولتكلّفت ما ليس في الوسع والطاقة ، ولاعترفت مع الوجد والغنى في البلاغة بالعدم والفاقة .
ولأقررت مع القدرة بالعجز ، ولنبا غرب عضبى وإن كان لدن المهزّ .
ولست أشرح وجدا لا يشرح ، وحنينا مبرّحا لا يبرح .
ولا أصف دمعا يكف ولا يقف ، ولا مقلة تجافت عن الكرى ولا تجفّ .
ولا أعرب عن شوق « 4 » بنار الصّبابة يتلهّب ، وقلب على فراش الضّنى يتقلّب .
وكيف لي بعدّ مالا يعدّ ، وقد غلب الوجد .
هامش
( 1 ) في ب : « في الرياض النياحا » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) في ا : « إحضايه » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) في ب : « خصر » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 4 ) في ا : « تشوق » ، والمثبت في : ب ، ج .