قل لبنى الدنيا ألا هكذا * فليصنع الناس مع الناس
* * * البيت الأخير مضمّن ، من ثلاثة أبيات للفتح بن أبي حصينة « 1 » .
ولها قصة « 2 » ، وذلك ما ذكر أنه امتدح نصر بن صالح « 3 » بحلب ؛ فقال له : تمنّ .
فقال له : أتمنّى أن أكون أميرا بحلب .
فجعله أميرا ، « 4 » وخوطب بالأمير ، وقرّبه نصر ، وصار يحضر في مجلسه في جملة الأمراء « 4 » .
ثم وهبه أرضا بحلب ، قبلىّ حمّام الواسانىّ « 5 » ، فعمرها دارا ، وزخرفها ، وقرنصها ، وأتمّ بناءها ، وكمّل زخارفها ، ونقش على دائر الدّرابزين قوله :
هامش
( 1 ) أبو الفتح الحسن بن عبد اللّه بن أحمد ، ابن أبي حصينة السلمى .
أمير ، شاعر ، من أبناء معرة النعمان .
انقطع إلى بنى مرداس ، ومدحهم بقصائده ، فأثرى ، وارتفع شأنه .
توفى سنة سبع وخمسين وأربعمائة .
فوات الوفيات 1 / 239 ، معجم الأدباء 10 / 90 .
( 2 ) القصة والشعر في : ديوان ابن أبي حصينة 1 / 360 ، 361 ، وزبدة الحلب 1 / 271 ، 272 ، وفيات الوفيات 1 / 240 ، 241 . ومعجم الأدباء 10 / 99 ، 100 .
ولعل المحبي نقل القصة والشعر عن ابن شاكر ، فبينهما تقارب كبير في الرواية .
( 3 ) في فوات الوفيات : « نصر بن أبي صالح » ، وفي معجم الأدباء أنه محمود بن صالح .
وهو شبل الدولة نصر بن صالح ابن مرداس الكلابي ، صاحب حلب .
قتل في معركته ضد الجيش الفاطمي ، سنة تسع وعشرين وأربعمائة .
الكامل لابن الأثير ، حوادث سنة 429 ه .
( 4 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج .
( 5 ) في ا ، ج : « الواشانى » ، وفي ب : « الواشانى » ، والمثبت في المصادر السابقة .
وذكر محقق ديوانه ، أن حمام الواسانى معروفة ، كانت جارية في وقف الحاج موسى الأميرى ، قرب خان الوزير ، وقد درست اليوم ، راجع حاشية الديوان .