80 أخوه محبّ اللّه « * »
هذا أصغرهم الذي أنار الحلك ، والسعد الأكبر بين كواكب هذا الفلك .
وهو جدّى الذي وصل خيره إلىّ ، وفرض اللّه تعالى حقّه علىّ .
فأنا القائم بآثاره ، وأحمد اللّه على ما خصّنى به من إيثاره .
صاحب النّسب الوضّاح ، المتقلّد تلك المفاخر والأوضاح .
بنور وجهه جلى خيط الظلام بخيطه « 1 » ، ومحاسن مجد بهرن بما كسينه « 2 » من حبر المديح وريطه .
أهّله اللّه لعظيم ما استوفاه ، وهيّأ له الاستقلال بما استكفاه .
فأطلق عنان الاعتنا ، وتفنّن في غرائب الاقتنا .
فلم تضق له ساحة « 3 » ، ولا قصرت له راحة .
هامش
( * ) محب اللّه بن محمد محب الدين بن أبي بكر تقى الدين بن داود المحبي .
جد الأمين المؤلف .
ولد سنة إحدى وألف .
وقرأ على تلامذة والده ؛ منهم : عبد الرحمن العمادي ، وغيره .
وأقبلت عليه الدنيا ، وتوفرت له دواعي المعالي ، وملك من الذخائر والتحف ما لا يضبط بالإحصاء .
ولى نيابة الشام ، وقسمتها العسكرية ، واشتغل بالتدريس بالمدرسة الناصرية البرانية ، والمدرسة الدرويشية برتبة الداخل ، كما أعطى رتبة قضاء القدس .
وسافر إلى الروم ، فلازم شيخ الإسلام يحيى بن زكريا ، وحظى عنده .
توفى سنة سبع وأربعين وألف ، بمدفن أسرته ، قرب جامع جراح .
خلاصة الأثر 3 / 308 ، 309 ، وانظر تراجم بعض أعيان دمشق 98 .
( 1 ) في ب : « يخيطه » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) في ا : « كسبتة » ، وفي ب : « كسبنه » ، في : ج : « كسته » ، ولعل الأولى ما أثبته .
( 3 ) في ب : « مساحة » ، والمثبت في : ا ، ج .