أسّس وبنى ، وعطف أعنّة المدح وثنى .
* * * وله أشعار كما اتّسقت اللّآلى ، وسفرت وجوه الحسان عن ضوئها المتلالى .
أتيت منها بما تكتب بدائعه على الأحداق ، وتتنافس كلمه الأطواق في الأعناق .
فمنه قوله من قصيدة مستهلها :
هي الدار حيّى عهدها مدمعى الجاري * عفت غير سحم ماثلات وأحجار
رسوم محاها كلّ ساف وهاطل * فهنّ كجسمى أو غوامض أسرارى « 1 »
أقمنا حيارى سائرين فلم نجد * مجيبا سوى دمع من البين مدرار
ولا عجب لو أصبح الدمع حائرا * كقلبك في تلك المعاهد يا جارى « 2 »
معاهد لا أدرى أمن طيب تربها * نسيم الصّبا حيّت أم العنبر الدّارى « 3 »
وقفنا بها حتى لطول وقوفنا * تخيّلت أنّا قد خلقنا من الدّار
أذلنا مصونات الدموع بربعها * ولمّا نجد من سكبنا الدمع من زار « 4 »
خلت بعد ما كانت مناخا لراكب * وملعب أتراب ومجمع سمّار
ومرتع غزلان ترى الصّيد صيدها * فقل في غزال يصرع الأسد الضاري
هامش
( 1 ) في ب : « كل ساق وهاطل » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) في ا : « لو أصبح الدير » ، والمثبت في : ب ، ج ، وفي ب : « لو أصبح الدمع جاريا » ، والمثبت في : ا ، ج ، وفي ا : « في تلك المعاهد يا حار » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) بين هذا البيت ، والذي بعده تقديم وتأخير في : ب ، والمثبت في : ا ، ج .
والعنبر الداري : نسبة إلى دارين ، وهي فرضة بالبحرين ، يجلب إليها المسك من الهند . معجم البلدان 2 / 537 .
( 4 ) في ا : « من سكبنا الدمع من زارى » ، وفي ج : « من سكبنا الدمع من نار » ، والمثبت في : ب .
وأذال مصونات الدمع : ابتذلها .