79 عبد اللطيف « * »
فعظيم الأرومة ، ورونق المزيّة المرومة .
أنبت خطّيّها « 1 » وشيجه ، وقوّم أغصانها تخريجه .
يفترع الهضاب ببعد همّه ، ويصيب الأغراض بمسدّد سهمه .
أصيل الرأي والحزم ، ملىّ « 2 » التدبير والعزم .
ضاعف اللّه له نعما يتقبّلها ، ما زال يوفى على ماضيها مستقبلها .
بهمّة ترى الدنيا هبات مقسومة ، ونقطة من نقط الدائرة موهومة .
وفكر يغرف من بحر ، وعنده يصغر عمرو بن بحر « 3 » .
فوصفه واسع المجال ، ومثله قليل في الرجال .
هامش
( * ) عبد اللطيف بن محمد محب الدين بن أبي بكر تقى الدين المحبي ، القاضي .
ولد سنة ست وستين وتسعمائة .
وقدم مع والده إلى الشام ، فحضر عند البدر الغزي ، وأخذ عنه ، وله مشايخ كثيرة سافر إلى الروم ، ومكة بنية المجاورة ، وهناك صحب السلطان مسعود بن حسن بن أبي نمى ، وصار له حظوة عندهم ، ومدحهم بقصائد .
ثم عاد إلى دمشق ، وسافر إلى الروم ، ثم تولى قضاء حماة ، وأخيرا استقر بدمشق يدرس بالشامية ، والظاهرية .
وله مؤلفات ؛ منها : تفسير على سورة الفتح ، وكتاب جمعه في خمسة علوم ( التفسير والحديث ، والفقه ، والتصوف ، والأدب ) .
توفى سنة ثلاث وعشرين بعد الألف .
تراجم الأعيان 2 / 345 ، خلاصة الأثر 3 / 19 ، 20 .
( 1 ) في ا ، ب : « خطها » ، والمثبت في : ج .
والرمح الخطى : منسوب إلى الخط مرفأ للسفن بالبحرين ، تجلب إليه الرماح . معجم البلدان 2 / 453 .
( 2 ) في ب : « ملئ » ، وفي ج : « على » ، والمثبت في : ا .
( 3 ) يعنى أبا عثمان الجاحظ .