تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

79 عبد اللطيف « * »

فعظيم الأرومة ، ورونق المزيّة المرومة . أنبت خطّيّها « 1 » وشيجه ، وقوّم أغصانها تخريجه . يفترع الهضاب ببعد همّه ، ويصيب الأغراض بمسدّد سهمه . أصيل الرأي والحزم ، ملىّ « 2 » التدبير والعزم . ضاعف اللّه له نعما يتقبّلها ، ما زال يوفى على ماضيها مستقبلها . بهمّة ترى الدنيا هبات مقسومة ، ونقطة من نقط الدائرة موهومة . وفكر يغرف من بحر ، وعنده يصغر عمرو بن بحر « 3 » . فوصفه واسع المجال ، ومثله قليل في الرجال .
هامش
( * ) عبد اللطيف بن محمد محب الدين بن أبي بكر تقى الدين المحبي ، القاضي . ولد سنة ست وستين وتسعمائة . وقدم مع والده إلى الشام ، فحضر عند البدر الغزي ، وأخذ عنه ، وله مشايخ كثيرة سافر إلى الروم ، ومكة بنية المجاورة ، وهناك صحب السلطان مسعود بن حسن بن أبي نمى ، وصار له حظوة عندهم ، ومدحهم بقصائد . ثم عاد إلى دمشق ، وسافر إلى الروم ، ثم تولى قضاء حماة ، وأخيرا استقر بدمشق يدرس بالشامية ، والظاهرية . وله مؤلفات ؛ منها : تفسير على سورة الفتح ، وكتاب جمعه في خمسة علوم ( التفسير والحديث ، والفقه ، والتصوف ، والأدب ) . توفى سنة ثلاث وعشرين بعد الألف . تراجم الأعيان 2 / 345 ، خلاصة الأثر 3 / 19 ، 20 . ( 1 ) في ا ، ب : « خطها » ، والمثبت في : ج . والرمح الخطى : منسوب إلى الخط مرفأ للسفن بالبحرين ، تجلب إليه الرماح . معجم البلدان 2 / 453 . ( 2 ) في ب : « ملئ » ، وفي ج : « على » ، والمثبت في : ا . ( 3 ) يعنى أبا عثمان الجاحظ .