في خدّه القانى المضرّج شامة * قد زيد بالشّعرات باهر شأنها
كلهيب جمر تحت قطعة عنبر * قد أو قدت فبدا ذكىّ دخانها « 1 »
* * * وله « 2 » :
ومدير لنا المدام بكأس * مثل عقد حبابه منظوم
هو بدر وفي اليمين هلال * فيه شمس وقد علتها النجوم
من دنا دنّه يشمّ عبيرا * من شذاه رحيقه مختوم « 3 »
حىّ يا صاح بالفلاح عليها * واصطحبها تنفكّ عنك الهموم « 4 »
ودع العمر ينقضى بالتّصابى * وكذاك الوشاة دعهم يلوموا
* * * قوله : « هو بدر » ، إلى آخر البيت ، قد أحسن فيه ، لكن تشبيه الكأس بالهلال محلّ نظر ، والمتعارف تشبيهه بالبدر ، كما في قول ابن الفارض « 5 » :
لها البدر كأس وهي شمس يديرها * هلال وكم يبدو إذا مزجت نجم
إلّا أن يكون قصد الزّورق ، فإنه شبّه به الهلال ، كما في قول ابن المعتزّ « 6 » :
وانظر إليه كزورق من فضة * قد أثقلته حمولة من عنبر
فعكس التشبيه .
هامش
( 1 ) في ا : « زكى دخانها » ، وفي ب : « دخانها » ، والمثبت في : ج .
( 2 ) الأبيات في : خلاصة الأثر 3 / 274 ، وتراجم بعض أعيان دمشق 52 .
( 3 ) في ب : « من رحيق شذاؤه مختوم » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر ، وتراجم بعض أعيان دمشق .
( 4 ) في خلاصة الأثر : « واصطبحها » ، وهو المناسب للمعني .
( 5 ) شرح ديوان ابن الفارض 2 / 139 ، وخلاصة الأثر 3 / 274 .
( 6 ) ديوانه 4 / 98 ، وخلاصة الأثر 3 / 274 .