وشاحه مثل قلبي خافق أبدا * ولحظه الفاتك الفتّان سحّار « 1 »
كأنّما شعره في خال وجنته * دخان قطعة ندّ تحتها نار
* * * قلت هذه القطعة قطعة عمادية ، والقول بأنها تماثل نزعة عنادية .
* * * ولابن سناء الملك فيما يشبه هذا التشبيه ، وإن لم يكن منه « 2 » :
سمراء قد أزرت بكلّ أسمر * بلونها ولينها وقدّها « 3 »
أنفاسها دخان ندّ خالها * وريقها من ماء ورد خدّها
وأقرب منه قول السيد محمد العرضىّ « 4 » :
على وجناته خال عليه * تبدّت شعرة زادته لطفا
كقطعة عنبر من فوق نار * بدا منها دخان طاب عرفا « 5 »
ومثله للسيد باكير بن النّقيب « 6 » :
هامش
( 1 ) جاء عجز البيت في خلاصة الأثر ، هكذا :* ولحظه الفاتن الفتّاك سحّار *( 2 ) لم أجد هذين البيتين في ديوانه المطبوع ، وهما في خلاصة الأثر 3 / 274 .
( 3 ) في ب : « سمراء قد زارت بكل أسمر » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر .
( 4 ) محمد بن عمر بن عبد الوهاب العرضي ، الحلبي .
ذكره المحبي في خلاصة الأثر ، فقال : « كان من الفضل في مرتبة الآحاد ، ومن الأدب في مرتبة لا تنال بالاجتهاد » .
ولى القضاء مدة ، ثم اشتغل بالتدريس ، ثم ولى إفتاء الحنفية بحلب سنتين ، ثم سافر إلى الروم .
وحين توفى أخوه أبو الوفاء أخذ مكانه في إفتاء الشافعية بحلب ، والوعظ بجامعها .
توفى محمد العرضي سنة إحدى وسبعين وألف ، بعد أن بلغ من العمر نحو ستين سنة .
إعلام النبلاء 6 / 318 ، خبايا الزوايا ، لوحة 167 ، خلاصة الأثر 4 / 89 ، ريحانة الألبا 1 / 274 .
والبيتان في : خلاصة الأثر 3 / 274 ، وتراجم بعض أعيان دمشق 53 .
( 5 ) ذكر ابن شاشو بعد هذا في صفحة 53 ، ثلاثة أبيات لإبراهيم الأكرمى ، وبيتين للأمير منجك ، وبيتين لابن شاهين ، في المعنى .
( 6 ) السيد باكير بن أحمد بن محمد ، المعروف بابن النقيب ، ستأتي ترجمته في هذا الجزء ، الباب الثاني ، برقم 116 .