ويمكن أن يقال « 1 » : إنه شبّهه بالهلال ، بالنّظر إلى هيئته ، إذا أمسكه السّاقى ، كما يفعل الأعاجم في مناولة إناء المشروب ؛ وذلك أنهم يقبضون بالإبهام والمسبّحة على الإناء من فوق ، فينستر نصف الكأس « 2 » بالأصبعين ، ويبقى النصف ظاهرا كهيئة الهلال « 3 » . انتهى .
* * * وله « 4 » :
ذممت النّوى من قبل منّى جهالة * ولم أدر أن البين أصل شفائي
فحبّى لمّا حازه البعد حازنى * سقام فأخفانى عن الرّقباء
وصرت إذا شاء الزيارة زرته * ولم ترني عين لفرط خفائى
* * * أخذه « 5 » من قول كشاجم « 6 » :
وما زال يبرى أعظم الجسم حبّها * وينقصها حتى لطفن عن النّقص « 7 »
فقد ذبت حتى صرت إن أنا زرتها * أمنت عليها أن يرى أهلها شخصي « 8 »
* * * وله « 9 » :
أطار الهوى من جمر خدّيه جذوة * فأصلى بها قلبي الذي ضم أضلعى
هامش
( 1 ) ذكر المحبي هذا أيضا في خلاصة الأثر 3 / 274 ، وقال : إنه وقع له في حل بيت فارسي سئل تعريبه ، ثم ذكر تعريبه في بيتين .
( 2 ) في ا بعد هذا زيادة على ما في ب ، ج : « من فوق » .
( 3 ) انظر تعليق ابن شاشو على هذا ، في تراجم بعض أعيان دمشق 52 .
( 4 ) الأبيات في تراجم بعض أعيان دمشق 52 .
( 5 ) قبل هذه الكلمة في ا زيادة عن ما في ب ، ج : « النقص » .
( 6 ) البيتان في ديوانه 106 ، وتراجم بعض أعيان دمشق 52 .
( 7 ) في تراجم بعض أعيان دمشق : « أعظم الجسم حبه » .
وفي ب : « لطفن من النقص » ، والمثبت في : ا ، ج ، والديوان ، وتراجم بعض أعيان دمشق .
( 8 ) في تراجم بعض أعيان دمشق : « وقد ذبت . . . أنا زرته . . . يرى غيره شخصي » ، وفي الديوان أيضا : « وقد ذبت » .
( 9 ) البيتان في : خلاصة الأثر 3 / 274 ، وتراجم بعض أعيان دمشق 50 .