ونشأ في نعمة تتملى « 1 » اقتبالا « 2 » ، وكرامة تسبغ سربالا .
ووقاية اللّه تحفظه ، وعيون الألطاف « 3 » تحفّه و « 3 » تلحظه .
حتى جمع أريحيّة الشباب ، ونجابة الكهول ، وحلّ من الفضل المحلّ السامي والمربع المأهول .
وتقدّم إلى دقائق العلوم فتغلغل في شعابها ، وتميّز على نظرائه بحلّ رموزها وتسهيل صعابها .
وهذه دعوة شاهدها من كان مثلي بريّا من الرّيب ، ولست أخبر عن الموتى ولا « 4 » أستشهد الغيب .
* * * وقد بلغني من بدائع فكره المتلهّب الو قد ، وروائع شعره الخالي من « 5 » التكلّف والنّقد .
ما تتناثر على مذهباته الدّرر ، وتتكاثر على محاسنه الغرر .
فمن ذلك قوله « 6 » :
مذ مال خرّت له الأغصان ساجدة * خوط به من رحيق الثغر إسكار « 7 »
حطّ اللّثام فغاب البدر من خجل * وقد بدا في الدّجى للصبح إسفار
أضحى كجسمى منه الخصر ليس يرى * ومنطقته من العشاق أبصار « 8 »
هامش
( 1 ) في ج : « تتملأ » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 2 ) في ج : « إقبالا » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 3 ) زيادة من : ب ، على ما في : ا ، ج .
( 4 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .
( 5 ) في ا « عن » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 6 ) الأبيات في خلاصة الأثر 3 / 272 ، 274 ، وتراجم بعض أعيان دمشق 52 ، 53 .
( 7 ) في خلاصة الأثر : « خرت له الأقمار ساجدة » .
والخوط : الغصن الناعم .
( 8 ) في تراجم بعض أعيان دمشق : « ونطقته من العشاق أبصار » . وبين هذا البيت والذي بعده تقديم وتأخير في تراجم بعض أعيان دمشق .