تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
ونشأ في نعمة تتملى « 1 » اقتبالا « 2 » ، وكرامة تسبغ سربالا . ووقاية اللّه تحفظه ، وعيون الألطاف « 3 » تحفّه و « 3 » تلحظه . حتى جمع أريحيّة الشباب ، ونجابة الكهول ، وحلّ من الفضل المحلّ السامي والمربع المأهول . وتقدّم إلى دقائق العلوم فتغلغل في شعابها ، وتميّز على نظرائه بحلّ رموزها وتسهيل صعابها . وهذه دعوة شاهدها من كان مثلي بريّا من الرّيب ، ولست أخبر عن الموتى ولا « 4 » أستشهد الغيب . * * * وقد بلغني من بدائع فكره المتلهّب الو قد ، وروائع شعره الخالي من « 5 » التكلّف والنّقد . ما تتناثر على مذهباته الدّرر ، وتتكاثر على محاسنه الغرر . فمن ذلك قوله « 6 » :
مذ مال خرّت له الأغصان ساجدة * خوط به من رحيق الثغر إسكار « 7 » حطّ اللّثام فغاب البدر من خجل * وقد بدا في الدّجى للصبح إسفار أضحى كجسمى منه الخصر ليس يرى * ومنطقته من العشاق أبصار « 8 »
هامش
( 1 ) في ج : « تتملأ » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 2 ) في ج : « إقبالا » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 3 ) زيادة من : ب ، على ما في : ا ، ج . ( 4 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج . ( 5 ) في ا « عن » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 6 ) الأبيات في خلاصة الأثر 3 / 272 ، 274 ، وتراجم بعض أعيان دمشق 52 ، 53 . ( 7 ) في خلاصة الأثر : « خرت له الأقمار ساجدة » . والخوط : الغصن الناعم . ( 8 ) في تراجم بعض أعيان دمشق : « ونطقته من العشاق أبصار » . وبين هذا البيت والذي بعده تقديم وتأخير في تراجم بعض أعيان دمشق .