69 فضل اللّه بن شهاب الدين « * »
الفضل التّامّ له منه جلّه ، والحسن للناس بعضه وله كلّه .
والزيادة من فضل اللّه لا تنتهى ، والنّعم لديه منها ما يشتهى .
وقد ولد في طالع عنه الإقبال يترجم ، فكاد يقضى له بالسّعد من لم يكن ينجّم .
« 1 » والحر تكفيه عن تنجيم وتقويم ، تسنحة خلق وخلق له في أحسن تقويم « 1 » .
فاقترن باليمن « 2 » باستهلاله ، حتى كأن نونه خطّت من هلاله .
فودّت الجوزاء لو كانت قلادة تراقيه ، والزّهرة لوغدت عوض ذؤابته « 3 » التي تراقيه .
هامش
( * ) فضل اللّه بن شهاب الدين بن عبد الرحمن العمادي ، الدمشقي ، الحنفي .
ولد سنة خمس وأربعين وألف .
وعنى بالاشتغال من طليعة عمره ، فقرأ فنون الأدب على إبراهيم الفتال ، ومحمد العيثى ، وتخرج بأبيه وعميه : عماد الدين ، وإبراهيم .
فرغ له والده عن المدرسة الشبلية ، فدرس بها ، وسافر إلى الروم ، واجتمع بشيخ الإسلام يحيى المنقارى ، فأقبل عليه ، ووجه إليه رتبة الداخل ، فرجع إلى دمشق .
ولما توفى والده أعطى مكانه قضاء بيروت ، ولم تبق عليه كثيرا ، فارتبط داخل داره لأدب يقتبسه ، أو كتاب يطالعه .
وكان فضل اللّه من فضلاء الوقت وبلغائه ، وله شعر باهر ، ونثر معجب .
توفى سنة ست وتسعين وألف ، ودفن بمقبرة باب الصغير .
خلاصة الأثر 3 / 272 - 275 ، وله ترجمة على طريقة النفحة ، في تراجم بعض أعيان دمشق 48 - 55 .
( 1 ) ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب .
( 2 ) في ب : « اليمن » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) في ا ، ب : « دابته » ، والمثبت في : ج .