تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
وربما انعكس ذلك إلى المسامع ، لكن على كل خير مانع . فقد تجرى الرياح ، بما لا تشتهى الملّاح .
فإن تك قد عزلت فلا عجيب * ضياء الشمس يمحوه الظلام
ويعز علىّ أن أنظر إلى « 1 » ذلك الصّدر ، « 2 » وقد جلس فيه « 2 » غير ذلك البدر . وإني لأستحى لعيني أن أفتحها على الصغير ، وقد جلس مجلس الكبير . فإني « 3 » لذلك ضيّق ساحة « 4 » الصدر ، قريب غور الصبر . كثير المباراة ، قليل المداراة . فما أسرع الأيام على الكريم فيما يضرّه ، وعلى اللئيم فيما يسرّه . فترفع كلّ وغد خسيس ، وتخفض كل حرّ نفيس . وكالبحر يسفل فيه الجواهر اللطيفة ، وتطفو فوقه الجيفة . وكالميزان يرفع من الكفّة ، ما يميل إلى « 5 » الخفّة . ويخفض ما يفي بالرّجحان ، ويبعد من النّقصان .
لولا الحظوظ التي في عقلها بله * لما علا الشمس بهرام ولا زحل
ولا بدع ، فهي علامة ، على قيام القيامة . وهذا الخروج ، مقدّمة يأجوج ومأجوج .
يا ضيعة الأعمار في طلب العلى * بالعلم والنّسب الذي بالشّين
ولا غرو ، فهي للدهر شيمة مألوفة ، وسجيّة في الكرام معروفة . على أن المنصب بصاحبه ، والمركب براكبه . فالصغير منه بالكبير كبير ، والكبير منه بالصغير صغير .
هامش
( 1 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج . ( 2 ) في ب : « وقد حبس محبس فيه » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 3 ) في الأصول : « فإن » ، ولعل الصواب ما أثبته . ( 4 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج . ( 5 ) في ب : « من » ، والمثبت في : ا ، ج .