وربما انعكس ذلك إلى المسامع ، لكن على كل خير مانع .
فقد تجرى الرياح ، بما لا تشتهى الملّاح .
فإن تك قد عزلت فلا عجيب * ضياء الشمس يمحوه الظلام
ويعز علىّ أن أنظر إلى « 1 » ذلك الصّدر ، « 2 » وقد جلس فيه « 2 » غير ذلك البدر .
وإني لأستحى لعيني أن أفتحها على الصغير ، وقد جلس مجلس الكبير .
فإني « 3 » لذلك ضيّق ساحة « 4 » الصدر ، قريب غور الصبر .
كثير المباراة ، قليل المداراة .
فما أسرع الأيام على الكريم فيما يضرّه ، وعلى اللئيم فيما يسرّه .
فترفع كلّ وغد خسيس ، وتخفض كل حرّ نفيس .
وكالبحر يسفل فيه الجواهر اللطيفة ، وتطفو فوقه الجيفة .
وكالميزان يرفع من الكفّة ، ما يميل إلى « 5 » الخفّة .
ويخفض ما يفي بالرّجحان ، ويبعد من النّقصان .
لولا الحظوظ التي في عقلها بله * لما علا الشمس بهرام ولا زحل
ولا بدع ، فهي علامة ، على قيام القيامة .
وهذا الخروج ، مقدّمة يأجوج ومأجوج .
يا ضيعة الأعمار في طلب العلى * بالعلم والنّسب الذي بالشّين
ولا غرو ، فهي للدهر شيمة مألوفة ، وسجيّة في الكرام معروفة .
على أن المنصب بصاحبه ، والمركب براكبه .
فالصغير منه بالكبير كبير ، والكبير منه بالصغير صغير .
هامش
( 1 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .
( 2 ) في ب : « وقد حبس محبس فيه » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) في الأصول : « فإن » ، ولعل الصواب ما أثبته .
( 4 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .
( 5 ) في ب : « من » ، والمثبت في : ا ، ج .