يبعّد منى القلب ما عجّ لغوه * بجلّق حتى مجّه العقل والنّقل « 1 »
فلا تغضبن إن الشّهاب لواثق * بركن عماد شاده المجد والفضل « 2 »
وأنت لأدرى بي ودادا وخلّة * وأن ليس يلوى القلب عن حبّكم عذل « 3 »
فقلبي قلبي مثل ما قد عهدته * وقلبك فيما أدّعى شاهد عدل
* * * فكتب والدي ، رحمه اللّه تعالى ، إليه :
ورد علىّ « 4 » كتاب ، ذلك الجناب .
لازالت شهب الآفاق هداية لأصفيائه « 5 » ، ورجوما لشياطين « 6 » أعدائه .
فاستدعى شكري وحمدى ، واستفرغ في الثناء على مرسله عهدي ، واستخلص في الصّفا ما عندي .
فكأنما استمليت معانيه مما عندي ، واشتملت على حقائق دقائق قصدي .
فرتع ناظرى منه في روض أريض ، وحظيت من الانتعاش بوروده بما يحظى به المريض ، لو لقى بيمينه منشور العمر الطويل العريض ، بعد ما حال الجريض ، دون القريض « 7 » .
وإني وإن بلغت غاية الاجتهاد ، في أداء بعض ما يوجب الخلوص والاتّحاد ، من نشر طيّب الثناء في كلّ ناد ، ورفع لواء الولا على رؤوس الأشهاد .
هامش
( 1 ) في ب : « ما عج شوقه » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر ، وتراجم بعض أعيان دمشق .
وفي ا ، ج : « مجه النقل والعقل » ، والمثبت في : ب ، وخلاصة الأثر ، وتراجم بعض أعيان دمشق .
( 2 ) في ب : « شأوه المجد والفضل » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر ، وتراجم بعض أعيان دمشق .
( 3 ) في تراجم بعض أعيان دمشق : « فأنت لأدرى » .
( 4 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .
( 5 ) في ب : « لأصفائه » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 6 ) في ب : « للشياطين » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 7 ) هذا مثل يضرب للأمر يقدر عليه أخيرا حين لا ينفع ، والجريض : الريق يغص به ، والقريض : الشعر .
وأصل المثل أن رجلا كان له ابن نبغ في الشعر ، فنهاه أبوه عن ذلك ، فجاش به صدره ، ومرض حتى أشرف على الهلاك ، فأذن له أبوه في قول الشعر ، فقال هذا القول . مجمع الأمثال 1 / 129 .