تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
هذا ما خطر بالبال . وأما ما استفدناه من تجويز كون الواو للحال ، فذلك الوجه الوجيه ، تنحسم به مادّة الإشكال ، واللّه سبحانه أعلم بحقيقة الحال . * * * ومن عجيب الاتّفاق أنه وقع ما هو قريب من هذا الاستشهاد في تفسير بيت عويص ، عرض من هذه القصيدة على سبيل الاستطراد ، وهو قوله « 1 » :
لا تكثر الأموات كثرة قلّة * إلا إذا شقيت بك الأحياء « 2 »
محصّل ما حكاه الواحدىّ « 3 » ، من كلام ابن جنّىّ ، في تفسير البيت ، أنه على حذف مضاف ، تقديره « شقيت بفقدك » . والمعنى ، أنه لا تصير الأموات أكثر من الأحياء إلّا إذا متّ . واستبعد الواحدىّ أن أحدا يخاطب ممدوحه بمثل هذا . ومحصّل ما ذكره الواحدىّ ، في معنى البيت ، أنه أراد بالأموات القتلى ، وتقدير المضاف المحذوف « 4 » شقيت بفضلك « 4 » وقتلك إياهم . والمعنى ، إذا غضبت على الأحياء « 5 » زادت الأموات بمن ينقصهم قتلك من الأحياء « 5 » . وفي كلّ من الوجهين تعسّف لا يخفى ، ولكن يشهد لقول ابن جنّىّ حكاية « 6 » أبى عمر « 6 » السّلمىّ ، قال : عدت أبا على الأوراجىّ « 7 » ممدوح المتنبّىّ ، في علّته التي مات
هامش
( 1 ) ديوان أبى الطيب 118 . ( 2 ) في ا : « إلا إذا كثرت بك الأحياء » ، وهو خطأ صوابه في : ب ، ج ، وديوان المتنبي ، وشرح الواحدي له . ( 3 ) شرح الواحدي 199 . ( 4 ) في شرح الواحدي : « شقيت بك » أي بغضبك . ( 5 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج . ( 6 ) في ا : « أبى عمرو » ، وفي ب : « عمر » ، والمثبت في : ج ، وانظر حاشية ديوان أبى الطيب 118 . ( 7 ) هو أبو علي هارون بن عبد العزيز الأوراجى الكاتب . انظر ديوان المتنبي 114 ، وشرح الواحدي 191 .