وله من قصيدة مطلعها « 1 » :
يا ليت شعري والمنى بعد * ما حال سكّانك يا نجد
وكيف دعد بعد أيّامنا * تبقى لنا دون النّسا دعد
هل أخفرت من عهدنا في الهوى * بعد النّوى أم عهدها العهد
لا غرو أن قد غيّرتها النّوى * فربّما غيّرك البعد
للّه يا نجد الظّباء التي * قيّدها فيك لنا الودّ
حيث الهوى الرّيق لنا خادم * لم يأل جهدا والمنى عبد
وربعك الرّحب لنا جنّة * لو أنها دام بها الخلد
والنّبت جمّ ترتعيه حمى * والماء لا مستكدر رغد
في غمرة القصف لريق الصّبا * نروح في العيش كما نغدوا
حيّى الحيا ذاك الزمان الذي * مرّ به من عيشنا الرّغد
أيّام أسعى ومها حاجر * يلفّنى من وصلها برد
لا راقب عينا ولا مفكر * في الوصل أن يعقبه الصّدّ
في فتية مثل نجوم الدّجى * كأنهم قد نظموا عقد
من كل ظبي قضف قدّه * لا البان يحكيه ولا الرّند « 2 »
جذلان راوي الرّدف ظامى الحشا * يضيع ما بينهما النّدّ « 3 »
يزهى على ريم الفلاجيده * ويزدهى بدر السّما الخدّ
واها له من زمن سالف * وألف آه لك يا نجد
ومنزل أخلق من نسجه * كرّ السّوافى فيه والشّدّ
هامش
( 1 ) من أول هذه المقدمة إلى نهاية قوله : « سلب اللين القنا والأسلا » الآتي ساقط من : ب ، ج .
( 2 ) في الأصول : « قصف قده » والقضف : الدقة ، وجارية قضيفة : إذا كانت ممشوقة . انظر اللسان ( ق ض ف ) 9 / 284 .
( 3 ) في الأصول : « يضيع ما بينهما البند » ، والصواب ما أثبته .