هاتها ضحوة النّهار شمولا * مثل شمس النهار وسط النّهار
قهوة مثل مقلة الدّيك صهبا * ء كنار الكليم ليست بنار
ذات عصر أدناه عهد أنو * شروان ليست بمزّة مصطار « 1 »
لطّفتها كرّ السّنين فلم تب * ق سوى لمحة من الأنوار
فتراءت كالشمس غبّ سماء * تجتلى بين حمرة واصفرار
لست تخشى من لطفها بعد سكر * من صداع باد ولا من خمار
في رياض تزهى بباكور ورد * وأقاح وسوسن وبهار « 2 »
ذات أرض موشيّة بربيع * ذهّبت وشيها يد الأزهار « 3 »
يستفيق المخمور إن مرّ فيها * من هواء صاف وماء جار
هذا مأخوذ من قول الوأواء الدّمشقىّ « 4 » :
سقى اللّه ليلا طاب إذ زار طيفه * فأفنيته حتى الصّباح عناقا « 5 »
بطيب نسيم فيه يستجلب الكرى * فلو رقد المخمور فيه أفاقا « 6 »
وفي الثاني ما يوهم التّناقض .
والوأواء أخذه من قول الفتح بن خاقان « 7 » ، في وصف جارية له ، وهو ما نقل ابن حمدون « 8 » ، قال « 9 » :
هامش
( 1 ) المزة ، بفتح الميم : الخمر اللذيذة الطعم ، وبالضم : الخمر فيها حموضة ، والمصطار من أسماء الخمر .
القاموس ( م ز ز ، ص ط ر ) ، وحلبة الكميت 7 .
( 2 ) البهار : نبت طيب الرائحة .
( 3 ) في خلاصة الأثر :ذات أرض توشّمت بربيع * ذهّبت وشمها يد الأزهار( 4 ) ديوانه 164 ، ويتيمة الدهر 1 / 289 ، ومعجم الأدباء 16 / 177 ، وخلاصة الأثر 1 / 40 .
( 5 ) في الديوان : « سقى اللّه ليلا طال » .
( 6 ) في الديوان واليتيمة : « منه يستجلب الكرى . .
ولو رقد . . » .
( 7 ) يعنى أبا محمد الفتح بن خاقان بن أحمد ، استوزره المتوكل ، وأمره على الشام ، كان أديبا ، ذكيا ، فطنا . توفى سنة سبع وأربعين ومائتين . فوات الوفيات 2 / 246 ، معجم الأدباء 16 / 174 ، معجم الشعراء 190 .
( 8 ) يعنى أبا عبد اللّه أحمد بن إبراهيم ، ابن حمدون ، نديم ، نادم المتوكل والمستعين ، أديب ، أخبارى . قتل سنة خمس وخمسين ومائتين . معجم الأدباء 2 / 204 .
( 9 ) الخبر في يتيمة الدهر 1 / 288 ، 289 ، ومعجم الأدباء 16 / 177 ، وخلاصة الأثر 1 / 40 .