عهدي به بردا قشيب السّدى * فارتدّ وهو الرّيطة الجرد « 1 »
محت يد الأنواء آياته * إلّا بقايا أسطر تبدو
أعجم من معربه شكله * إن حال عقلا قبله بعد
حتّى أضلّا فيه علمي به * إذ بدّلت من هضبه الوهد
وقفت عيسى فيه مستعبرا * أقول آها تعس البعد
إلى هنا بعد ليال خلت * معدودة قد بلغ الحدّ
هب أن سكانك قد أجفلت * عنك فأين الغور والنّجد
لم يبق إلّا طلل شاخص * كالوشم محّى جلّه الزّند
وله :
هاتها تفديك روحي قهوة * أدركت عادا وأيّام لبد
واسقني واشرب ولا تذكر لنا * خبر النّاس ولا سعر البلد
إنّ للعالم ربّا إن يشأ * صلح العالم أو شاء فسد
* * * وله « 2 » :
اسقنيها قبل ارتفاع النهار * إنّ طيب المدام في الإبكار « 3 »
هي بكر فاشرب ويومك بكر * لم تشبه الأنام بالأكدار
الصّبوح الصبوح في جدّة إلي * وم فإنّ الصّبوح روح العقار « 4 »
يا فدتك النفوس وهي قليل * من نديم سهل الطّباع مدار « 5 »
هامش
( 1 ) الريطة الجرد : الملاءة البالية .
( 2 ) ذكر المحبي في خلاصة الأثر 1 / 40 من هذه القصيدة الأبيات الأربعة الأولى ، والبيتين الثاني عشر والثالث عشر .
( 3 ) في خلاصة الأثر : « إن طيب المدام في الأسحار » .
( 4 ) جدة اليوم : يعنى جديده ، وهو أوله .
( 5 ) في ا : « وهي عقود » ، والمثبت في خلاصة الأثر .