أخرجه في « الحلية » « 1 » أيضا .
ومن هذا ما نقله الشّعراوىّ في « طبقاته » « 2 » عن أبي المواهب الشّاذلىّ « 3 » ، أنه كان يقول « 4 » : أهل الخصوصيّة مزهود فيهم أيام حياتهم ، متأسّف عليهم بعد مماتهم ، وهناك يعرف الناس قدرهم ، حين لم يجدوا عند غيرهم ما كانوا يجدونه عندهم .
وقد قيل في المعنى :
ترى الفتى ينكر فضل الفتى * ما دام حيّا فإذا ما ذهب
لجّ به الحرص على نكتة * يكتبها عنه بماء الذّهب « 5 »
* * * ومن مقاطيعه قوله :
تواضع تكن كالنجم لاح لناظر * على صفحات الماء وهو رفيع
ولاتك كالدّخّان يعلو بنفسه * إلى طبقات الجوّ وهو وضيع
* * * وقوله :
لا تكرهنّ حسودا * يجديك نشر الفضيلة
كم من حسود مفيد * ما لم تفده الفضيلة
* * *
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 6 / 87 ، في ترجمة سليمان بن موسى الأشدق .
( 2 ) الطبقات الكبرى 2 / 67 .
( 3 ) واسمه محمد كما جاء في طبقات الشعراني .
( 4 ) جاء قول أبى المواهب الشاذلي ، في الطبقات هكذا : « العارف ينمو حاله حال حياته ، ولا يشتهر إلا بعد مماته » .
( 5 ) في ب ، ج : « يحمله الحرص على لفظة » ، والمثبت في : ا .