52 الشيخ أيّوب الخلوتىّ « * »
الولىّ المعارف ، ذو المعارف والعوارف .
أحد الراسخين في العلم الإلهى ، والكاشفين عن أسرار الحقائق كما هي .
حلّ من جفن الشكر في سواده ، وتبوّأ من صدر الإحسان في فؤاده .
فمحامده تملأ المجامع والمسامع ، ومناقبه تنير المطالع وتبعث المطامع .
وعلمه تقبّل « 1 » أمواج البحر بين يديه ، وحلمه يطيش شيخ الجبال أبو قبيس « 2 » لديه .
إلى ما حوى من منظر « 3 » صبيح ، يستنطق الأفواه بالتّسبيح .
هامش
( * ) أيوب بن أحمد بن أيوب الحنفي ، الخلوتى ، الصالحي .
ولد سنة أربع وتسعين وتسعمائة .
ونشأ بصالحية دمشق ، واشتغل في أنواع العلوم على القاضي محب الدين ، والمنلا نظام والمنلا أبى بكر السنديين ، وعبد الحق الحجازي .
وأخذ الحديث عن إبراهيم الأحدب .
وصحب في طريق الخلوتية العارف باللّه أحمد العالي ، وأخذ عنه التصوف ، وصار شيخ وقته .
وولى الإمامة بجامع السلطان سليم بالصالحية .
وكان حسن الصوت والقراءة ، عارفا بالموسيقى .
حج مرتين ، وسافر إلى بيت المقدس ست مرات ، واستدعاه السلطان إبراهيم ، للاجتماع به ، في سنة خمسين ، فتوجه إليه ، واجتمع به ، ودعا له ، وعاد .
وله تحريرات ورسائل ، منها : « ذخيرة الفتح » ، و « عقيلة التفريد وخميلة التوحيد » .
توفى سنة إحدى وسبعين وألف ، ودفن بمقبرة الفراديس ، المعروفة بتربة الغرباء .
خلاصة الأثر 1 / 428 - 433 .
( 1 ) في ا : « ثقل » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) أبو قبيس : اسم الجبل المشرف على مكة ، وجهه إلى قيقعان ومكة ، بينهما أبو قبيس من شرقيها ، وقعيقعان من غربيها .
معجم البلدان 1 / 101 ، 102 .
( 3 ) في ب بعد هذا زيادة : « بهيج » ، والمثبت في : ا ، ج .