ومثله لوالده البدر « 1 » :
الحمد للّه على فضله * إذ صيّر الحاسد لي يخدم
يجهد في رفع مقامي وفي * نشر علومى وهو لا يعلم
* * * ومثله لابن الوردىّ « 2 » :
سبحان من سخّر لي حاسدي * يحدث لي في غيبتي ذكرا
لا أكره الغيبة من حاسد * يفيدنى الشّهرة والأجرا
* * * ولأبى حيّان « 3 » :
عداتي لهم فضل علىّ ومنّة * فلا أذهب الرحمن عنّى الأعاديا
هم بحثوا عن زلّتى فاجتنبتها * وهم نافسونى فاكتسبت المعاليا
* * *
هامش
( 1 ) أبو البركات بدر الدين محمد بن محمد بن محمد بن عبد اللّه الغزي ، العامري ، القرشي .
الفقيه ، المفسر ، المحدث ، النحوي ، المقرئ ، الأصولى ، المناظر ، الزاهد .
ولد سنة أربع وتسعمائة .
وأخذ على مشايخ عصره ، ثم رحل مع والده إلى القاهرة ، ثم عاد فتصدر للتدريس والإفادة ، واشتغل بالتصنيف والعبادة .
وشعره حسن قوى ، أكثره في الفوائد العلمية .
توفى سنة أربع وثمانين وتسعمائة .
تراجم الأعيان ، ترجمة رقم 94 ، خبايا الزوايا لوحة 42 ب ، ديوان الإسلام لوحة 63 ب ، ريحانة الألبا 1 / 138 ، سلافة العصر 388 ، شذرات الذهب 8 / 403 ، الكواكب السائرة 3 / 3 .
( 2 ) ديوانه 255 .
( 3 ) البيتان في كتاب « من شعر أبى حيان الأندلسي » 139 ، وانظر تخريجهما هناك .