قوله « من عزّ بزّ » . مثل ، معناه : من غلب سلب .
قال المفضّل « 1 » : أول من قال ذلك رجل من طىّ ، يقال له : جابر بن رألان « 2 » ، أحد بنى ثعل .
وكان من حديثه أنه خرج ومعه صاحبان له ؛ حتى إذا كانوا بظهر الحيرة ، وكان للمنذر بن ماء السماء يوم يركب فيه ، فلا يلقى أحدا إلا قتله ، فلقى في ذلك اليوم جابرا وصاحبيه ، فأخذتهم الخيل بالثّويّة « 3 » ، فأتى بهم المنذر ، فقال : اقترعوا ، فأيّكم قرع خلّيت سبيله ، وقتلت الباقين « 4 » .
فاقترعوا ، فقرعهم جابر بن رألان .
فخلّى سبيله ، وقتل صاحبيه .
فلما رآهما يقادان ليقتلا ، قال : من عزّ بزّ « 5 » .
فأرسلها مثلا .
* * * وقصيدة القطب مطلعها « 6 » :
أقبل كالغصن حين يهتزّ * في حلل دون لطفها الخزّ « 7 »
وهي مذكورة في « الريحانة » .
وذكر الشهاب معها قصيدة له عارضها بها ، ومطلعها « 8 » :
هامش
( 1 ) الفاخر 89 .
( 2 ) في ب هنا وفيما يأتي : « زالان » ، والمثبت في : ا ، ج ، والفاخر 90 .
( 3 ) الثوية ، بالفتح ثم الكسر وياء مشددة ، ويقال : الثوية ، بلفظ التصغير : موضع قريب من الكوفة ، وقيل : بالكوفة ، وقيل : خريبة إلى جانب الحيرة ، على ساعة منها : معجم البلدان 1 / 940 .
والقول الثالث هو المعنى هنا .
( 4 ) في الفاخر 90 : « الباقيين » .
( 5 ) إلى هنا انتهى ما في الفاخر .
( 6 ) قصيدة القطب المكي في الريحانة ، كما سيأتي ، 1 / 409 ، 410 ، شذرات الذهب 8 / 420 ، 421 .
( 7 ) في ا :
« دون وشيها الخز » ، والمثبت في : ب ، ج ، وريحانة الألبا ، وشذرات الذهب .
( 8 ) ريحانة الألبا 1 / 410 ، 411 .