49 السيد سليمان ، المعروف بالحموىّ الكاتب « * »
حرفته الدّواة والقلم ، ولديه في البراعة تلقى أعنّة السّلم .
وله طبع سبكت تبره الأيام ، وصقلت حديد ذهنه من صدإ الأوهام .
بوجه فيه الفلاح يتوسّم ، كأنه درّ يوقده ثغر تبسّم .
* * * وقد أوقفنى من شعره على ملح غضّة الشّفوف ، فجرّدت منها كلّ بيت كأنّ الحسن عليه موقوف .
فمن ذلك قوله في الغزل « 1 » :
قم يا نديمى نباكر القدحا * أما ترى الصبح زنده قدحا
والجوّ صافي الأديم من كدر * صفو امرئ في وداده نصحا
وقام من فوق أيكة غرد * يذكرنا بالصّبوح إذ صدحا
وقد أهاجت لنا الصّبا شجنا * بنشرها العنبرىّ إذ نفحا
هامش
( * ) السيد سليمان بن نور اللّه بن عبد اللطيف الحموي ، ثم الدمشقي ، المعروف بالسواري .
أديب ماهر ، شاعر كاتب .
قدم إلى دمشق ، فنزل بها عند نقيب الأشراف السيد محمد العجلاني ، ثم عند أخيه السيد حمزة العجلاني النقيب من بعده ، وعند ولده السيد حسن ، وكان من أخصائهم ومداحهم ، وأكثر قصائده في مدحهم ، كما كان كاتبهم أيضا .
حظى عند هؤلاء الأشراف ، فقاموا بلوازمه ومعاشه إلى أن توفى سنة سبع عشرة ومائة وألف ، ودفن بمقبرة باب الصغير .
سلك الدرر 2 / 167 - 182 ، وقد اطلع المرادي على ديوانه ، واختار منه شيئا كثيرا ، كما نقل صدر ترجمة المحبي له عن النفحة .
( 1 ) القصيدة في سلك الدرر 2 / 172 ، 173 .