وقائلة فيما الوقوف وقد خلا * من القوم مصطاف يروق ومربع
فقلت لها أذرى الدموع وهكذا * أخو الشوق من فرط الصّبابة يصنع
وما كنت أدرى قبل وشك رحيلهم * بأنّى إذا بانوا عن الجزع أجزع
ولا أن أنفاسى يصعّدها الجوى * إذا لاح برق في الدّجنّة يلمع « 1 »
فرحت ودمع العين تجرى غروبه * على الخدّ منّى والحمائم تسجع
تنوح بشطّ الواديين ولى حشا * إذا ما انبرى ترنامها يتصدّع
فلا كبدي تهدا ولا الشوق مقصر * ولا لوعتى تخبو ولا العين تهجع « 2 »
وقد رحلوا عن أيمن الجزع غدوة * فلم يبق في قرب التّزاور مطمع
* * * وأنشدني أيضا « 3 » من لفظه « 3 » لنفسه قوله « 4 » :
ومعطّف الأصداغ يختلس النّهى * أبدى التّشاغل عن محبّ واله
يبدي تلفّت شادن ويدير لح * ظى جؤذر والبدر جزء جماله
تمثال شكل الحسن لابل إنّما * الحسن مطبوع على تمثاله « 5 »
* * * وكنت أنشدته قولي « 6 » :
ولمّا أدار الشمس بدر لأنجم * بأفق الهنا بين الهلالين في الغسق « 7 »
عجبت له يبدي لنا البدر طالعا * وما غاب عنّا بعد في جيده الشّفق
هامش
( 1 ) في ا ، وسلك الدرر : « يصدعها الجوى » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) في الأصول ، وسلك الدرر : « فلا كبدي تهدى » .
( 3 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج .
( 4 ) الأبيات في سلك الدرر 1 / 130 .
( 5 ) في سلك الدرر : « ذا الحسن مطبوع » .
( 6 ) نقل هذا المرادي ، في سلك الدرر 1 / 130 .
( 7 ) في ج : « ولما أدار الشمس بدرا » ، والمثبت في : ا ، ب ، وسلك الدرر .