معرفتهم بأغصان القدود ، وتفّاح الخدود .
لا بالنّصول الحداد ، والقسىّ الشّداد .
ولديهم من الفكاهة ، ولطف البداهة .
ما إذا جلى فما الرّاح والنّفاح ، وما ريحان الأصداغ إذا فاح .
وإن شاءوا ألحقوها بحكم متلوّة ، وأخبار في صحف الإحسان مجلوّة .
وعندنا لحن يثير الشّجن ، ويبعث من الشوق ما أجنّ .
وحبيب « 1 » قرب من عهد الصّقال خدّه ، فلم يجفّ ريحانه ولم يذو « 2 » ورده .
يزلّ عن خدّه الذّرّ فلا يعلق ، ويمشى عليه النمل فيزلق .
وقد تمنّينا فلم نجد غيرك أمنيّة ، ولا مثل آدابك غضّة جنيّة .
وعلمنا أنه ليس للأنس مع غيبك « 3 » بهجة ، ولا للعيش « 4 » دون لقاك « 4 » مهجة .
فباللّه إلّا ما أنجحت الأوطار ، وفتحت بمذا كرتك عن جونة العطّار « 5 » .
ولك الثّناء الذي يتجمّل به الدهر ، ويتفتّق ريّاه عن الروض فاح فيه أريج « 6 » الزّهر .
* * *
هامش
( 1 ) في الأصول : « وحبايب » ، والمثبت في سلك الدرر .
( 2 ) في ب ، وسلك الدرر :
« يذبل » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) في سلك الدرر : « غيبتك » .
( 4 ) في ب ، ج : « دونك » ، والمثبت في : ا ، وسلك الدرر .
( 5 ) في ا : « عطار » ، والمثبت في : ب ، ج ، وسلك الدرر ، وهو يشير إلى لقب المترجم .
( 6 ) في سلك الدرر : « أرج » .