فنظم هذا المعنى ، وأنشدنيه من لفظه « 1 » :
وساق ميود القدّ أحور أوطف * إذا لم يمت بالصدّ يقتل بالحدق « 2 »
يرينا بأفق الكأس شمسا توسّطت * هلالين يمحو نورها آية الغسق
ومذ همّ يحسوها ترفّع جيده * فبان لنا صبح وما غرب الشّفق
* * * وكتبت إليه أستدعيه إلى روض « 3 » :
طلع علينا « 4 » هذا اليوم « 4 » في نضارته ، يكاد صحوه يمطر من غضارته .
فلقينا « 5 » زهره ، ونظمنا نثره « 6 » .
في روض وشّى بخسروانىّ « 7 » الدّيباج ، وغشّى بما يربو على أصناف الجواهر في الابتهاح فمن نور مدرهمه بهج ، وزهر مدنّره « 8 » رهج .
يضاحك درّه مرجانه ، ويعبق بصائك « 9 » المسك أردانه .
وللنّسيم فيه اعتلال « 10 » إشفاق ، إذا ما رقد المخمور فيه أفاق .
والروض رطب الثّرى طيّب « 11 » المقيل ، وليس فيه غير ردف الساقي ثقيل .
ولم « 12 » نعدم ندامى بألفاظ عذاب ، كأنها قند « 13 » مذاب .
هامش
( 1 ) الأبيات أيضا في سلك الدرر 1 / 130 .
( 2 ) في ب ، ج : « أوطف أحور » ، والمثبت في : ا ، وسلك الدرر .
( 3 ) نقل هذا الفصل المرادي ، في سلك الدرر 1 / 131 .
( 4 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج ، وسلك الدرر .
( 5 ) في ب : « فألقينا » ، والمثبت في : ا ، ج ، وسلك الدرر .
( 6 ) في ب ، ج : « نهره » ، والمثبت في : ا ، وسلك الدرر .
( 7 ) الخسروانى : نوع من الثياب . انظر القاموس ( خ س ر ) .
( 8 ) في ب ، ج : « مدثره » ، والمثبت في : ا ، وسلك الدرر .
( 9 ) يعنى بصائك المسك ما هاج من ريحه ، وهو استعمال ردئ لأنه يقال : صئك الرجل ، إذا عرق فهاجت منه ريح منتنة .
انظر اللسان ( ص أك ) 10 / 455 .
( 10 ) في ب : « إعلال » ، والمثبت في : ا ، ج ، وسلك الدرر .
( 11 ) في ا : « رطيب » ، وفي سلك الدرر : « رطب » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 12 ) في ب ، ج : « ولن » ، والمثبت في : ا ، وسلك الدرر .
( 13 ) القند : عسل قصب السكر إذا جمد . القاموس ( ق ن د ) .