46 إبراهيم بن محمد السّفر جلانى « * »
أحسن المحاسن العصريّة ، وآدابه أذكى الرياحين الطّريّة .
نبغ نبغة الغصن النّضير ، فجاء بحمد اللّه عديم النّظير .
فطلاقته لو خلعت على الدهر ماريع به فؤاد ، وغرّته لو سالت بليل السّليم « 1 » ما بقي بها سواد « 2 » .
صقل نوره قبل انشقاق الكمائم ، وتطوّق العلياء قبل أن يتطوّق التّمائم .
ومع ذلك فلا تلفى الدّنيّة لديه ، ولا تألف الفحشاء برديه .
وهو يهتزّ لكلّ لبانة « 3 » ، كأنه عطف « 4 » بأنه .
ويترنّح غصنا رطيبا ، ويهبّ عرفا عطرا وطيبا .
هامش
( * ) إبراهيم بن محمد بن إبراهيم السفر جلانى ، الشافعي ، الدمشقي ولد بدمشق ، سنة خمس وخمسين وألف .
وبها نشأ ، وقرأ على علماء عصره ، منهم : الشيخ نجم الدين الفرضي ، والشيخ إبراهيم الفتال ، والشيخ محمد بن سليمان المغربي ، والشيخ عبد الباقي بن أحمد السمان الدمشقي .
وبرع في الرياضيات ، وأعمال الأوفاق ، والاستخدام ، ونبغ في الأدب ، وله « ديوان » مشهور .
توفى سنة سبع عشرة ومائة وألف ، ودفن بباب الصغير .
سلك الدرر 1 / 15 ، وذكر أن المحبي ترجمه في « النفحة » ، ونقل عنه ، كما ذكر صداقتهما ، وذكر أنه لا يدرى إلى أي شئ نسبة السفر جلانى هذه .
وانظر الأعلام 1 / 65 .
( 1 ) في ا : « التسليم » ، والمثبت في : ب . والسليم : الملدوغ . من الأضداد .
( 2 ) إلى هنا ينتهى الساقط من : ج ، والذي بدأ في صفحة 473
( 3 ) اللبانة : الحاجة من غير فاقة ، بل من همة .
القاموس ( ل ب ن ) .
( 4 ) في ب ، ج : « غصن » ، والمثبت في : ا .