وهو حليفى « 1 » الذي ارتبطت معه على ودّ مؤثّل ، وأليفى « 2 » الذي شخصه نأى أودنا في عيني ممثّل .
ما زلت في حبّه متّصل العلائق ، وكلانا على المودّة مصفّى الخلائق .
وأنا أوصف لبدائعه ، من الزّجاج « 3 » لودائعه .
وأكلف ببنات فكره ، من سمر الكرام بذكره .
ولى في بقائه أمل أرجو من اللّه أن « 4 » لا يفيته « 5 » ، وهذا دعاء بظهر الغيب لو سكتّ كفيته .
* * * وقد تناولت من أشعاره ما يطيب استعذابه ، وأثبتّ منه ما يستدعى القلب إليه نزاعه وانجذابه
فمن ذلك قوله « 6 » :
جؤذر عنّ من ظبا تيماء * ذو جفون تصيد بالإيماء « 7 »
ليّن العطف كالقضيب ولكن * قلبه مثل صخرة صمّاء
عربىّ النّجار إن نسبوه * نسبوه إلى ابن ماء السماء « 8 »
هامش
( 1 ) في ب : « خليلي » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) في ب : « وإلفى » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) في ا : « الزجاجة » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 4 ) ساقط من : ا ، ج ، وهو في : ب .
( 5 ) الوارد : فات يفوت .
( 6 ) هذه الأبيات ساقطة من : ا ، وهي في : ب ، ج ، د ، وجاء مكانها البيتان : « لما غدت . . » وسبق ذلك : « فمن ذلك قوله مضمنا » .
( 7 ) تيماء : في أطراف الشام ، بين الشام ووادى القرى ، على طريق حاج الشام .
معجم البلدان 1 / 907 .
( 8 ) ابن ماء السماء : هو المنذر بن امرئ القيس الثالث اللخمي .
ثالث المناذرة ملوك الحيرة ، ومن أعظمهم وأشدهم بأسا .
قتل يوم حلبمة ، قبل الهجرة بنحو ستين سنة .
انظر تحرير الأستاذ خير الدين الزركلي له ، في الأعلام 8 / 225 ، 226 .