مولع بالجياد يختار منها * ما يجارى سرب القطا للماء
عمّموه بشملة فاجتلينا * منه بدرا يضئ في الظلماء « 1 »
سلّ صمصام لحظه وتصدّى * في طريق الهوى لسفك الدماء
* * * وقوله مضمّنا « 2 » :
لما غدت وجناته مرقومة * بعذاره وازداد وجد محبّه
نادى الشّقيق بها زبرجد صدغه * يا صاحبي هذا العقيق فقف به
* * * وكتب إلىّ ، ويخرج منه اسم محمد بطريق التعمية :
مولاي هل تحظى بقربك مهجة * أطلت بنيران البعاد عذابها
وهل لأوام القلب يوجد مخمد * فحبّته حرّ الفؤاد أذابها
فأنشدته قولي ، ويخرج منه اسم إبراهيم :
إذا أعوز الرّىّ المجدّ بهمّة * ونازله كرب ملحّ وتبريح
فذكرك ماء للسبيل ارتوى به * صداه وفيه الرّاح للقلب والروح
وعمله كله فارسىّ ، وإليه الإشارة بالرّىّ « 3 » البلدة المشهورة في العجم ، والماء : آب ، والسبيل : راه ، وره ، كما يقولون للقمر : ماه ، ومه .
وفيه صنعة باعتبار أن إبراهيم يكتب بألف وبدونها ، فلك الخيار فيه .
هامش
( 1 ) في ج : « عمموه بشملة فاختلينا » ، والمثبت في : ب ، د .
( 2 ) البيتان في سلك الدرر 1 / 16 .
( 3 ) الري : مدينة مشهورة ، قصبة بلاد الجبال ، بينها وبين نيسابور مائة وستون فرسخا ، وإلى قزوين سبعة وعشرون فرسخا .
معجم البلدان 2 / 892 .