واطمأنّ بنا الجلوس حصّة ، وأرحنا بها مضّة « 1 » وأزحنا غصّة .
وأخذنا جانبا من النوم ، إلى أن نصّفنا ذلك اليوم .
ثم ركبنا الطريق ، وفي القلب إلى « 2 » الخريق « 3 » أشدّ « 2 » الحريق .
فلم تكن إلا هنيئة « 4 » وصلنا فيها الحرم الآمن ، وبثثنا « 5 » ما في الضمائر « 6 » من الشوق الكامن .
وفارقت رفيقي وأنا على عهده الأمين ، وذهب ذات الشّمال وذهبت ذات اليمين .
وآليت لا تحرّيت كرى « 7 » ثانيا ، ولا ألويت عنان عزمي لثنيّته ثانيا .
ولو جعلت الجبال دكّا ، وأعطيت أرض الحجاز ملكا .
وأنشدت :
إن كرى خصم حياتي فلا * رأيته أخرى ولو في كرى « 8 »
فراحتى من يومه أصبحت * كواصل لما رأتني كرى
وإن من أقطع روعاته * لجّ المكارى في كراما كرى « 9 »
* * * وكتبت إليه من دمشق :
هامش
( 1 ) المضة : المرة من المض ، وهو الألم .
( 2 ) في ب : « الخير تواشد » ، والمثبت في : ا .
( 3 ) الخريق : واد عند الجار ، متصل بينبع .
معجم البلدان 2 / 431 .
( 4 ) في ب : « هنيهة » ، والمثبت في : ا .
( 5 ) في الأصول : « وبثينا » ، وهذه عادة المؤلف في الفك ، في الكتاب كله .
( 6 ) في ب : « ضمائرنا » ، والمثبت في : ا .
( 7 ) اسم المكان الذي تقدم ، في صفحة 473
( 8 ) في ب : « ولو في كرى » ، والمثبت في : ا ، وكرى الأولى : اسم مكان ، والثانية : النوم .
( 9 ) الكراء : الأجرة .