والساري في الظلام ، لتبلّج البدر التّمام .
وأمّا حديث سفرتى التي أنكت ، وأذكت حرّ هجيرها فأبكت « 1 » .
فمن حين ودّعت ، أودعت « 2 » القلب ما أودعت .
لم تغلط بي راحة « 3 » إلا إلى الهدى ، ومنها بان عنى الرشد وأخوه الهدى .
فعلوت ذروة أرتنى نجوم السماء مظهرة « 4 » ، وهبطت نجوة « 5 » كشفت لي تخوم الأرض مظهرة « 6 » .
فترجّلت « 7 » هيبة وذعرا ، وسلكت مسلكا ما رأيت مثله وعرا .
والرّفقة « 8 » كلّ منهم « 8 » في واد ، وبرؤيتهم « 9 » قرناه احتاجوا إلى قوّاد .
لكنّ منهم من تاه وضلّ ، وأدركه الإعياء فسئم الحياة وملّ .
ومنهم من أخذته الحيرة ، واستولت عليه من أحلامه في كراه الظّهيرة .
ومنهم « 10 » ، وهم الكثير ، مؤتمون « 11 » موجوعون ، زمرتهم « 12 » :
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
« 13 » .
وأمّا أنا ، فلو رأيتني وعصاي لقوس « 14 » قدّى وتر ، وقد جئت « 15 » من كل نهزة للتهلكة على قدر .
هامش
( 1 ) في ب : « وأبكت » ، والمثبت في : ا .
( 2 ) في ب : « وأودعت » ، والمثبت في : ا .
( 3 ) الراحة : موضع في أوائل أرض اليمن ، قال ياقوت : أظنها قرية . ولعله يعنى راحة فروع : موضع في بلاد خزاعة ، لبنى المصطلق منهم ، كان فيه وقعة لهم مع هذيل .
معجم البلدان 2 / 729 .
( 4 ) في ب : « مظهرا » ، والمثبت في : ا ، ومظهرة : أي في الظهيرة .
( 5 ) في ب : « فجوة » ، والمثبت في : ا . والنجوة : ما ارتفع من الأرض .
( 6 ) في ب : « مظهرا » ، والمثبت في : ا .
( 7 ) في ب : « فترحلت » ، والمثبت في : ا .
( 8 ) في ب : « كلهم » ، والمثبت في : ا .
( 9 ) في ب : « وبرأتهم » ، وفي د : « وبرأيتهم » والمثبت في : ا .
( 10 ) بعد هذا في : ب ، زيادة : « من » ، على ما في : ا .
( 11 ) في ب : « مؤلمون » ، والمثبت في : ا .
( 12 ) في ا :
« رفرنهم » ، والمثبت في : ب .
( 13 ) سورة البقرة 156 .
( 14 ) في ا : « القوس » ، وفي ب :
« بقوس » ، والمثبت في : د .
( 15 ) في ا : « جبت » ، والمثبت في : ب .