مهزّة نبته ريّانة ، وصبوات سحبه حنّانة .
ماؤه يبوح صفاؤه بأسراره ، وتلوح حصباه في قراره .
ونحن ننفض أعطافنا أريحيّة ، ونتهادى رياحينه تحيّة .
وبيننا حديث مستعذب ، يهزّ العطف اهتزاز العذب « 1 » .
فقلت أصفه « 2 » :
للّه يوم الطائف البهيج الذي * نلنا به أسنى منى وأماني « 3 »
مع فتية غرّ الوجوه حديثهم * مسترقص لمعاطف الأغصان
رأت انتظام كلامهم أزهاره * فتناثرت في ساحة البستان
وكذا الدّرارى لم يرقها نظمها * فرمت بأنفسها إلى الغدران
ولما فارقتهم وجئت إلى مكة على طريق « 4 » كرى ، وهو الذي يقول فيه شاعرهم « 5 » :
عج عن كرى فهو مزيح الكرى * والنفس منه نفسا تخرج
وفي الهدى ضدّ الهدى مساكن * يوشك من يسلكه يخرج « 6 »
كتبت إلى المترجم :
حالي بعد فراق أخي حال من فقد الرّوح ، وأضحى منازع الجسم « 7 » المطروح .
وشوقى شوق الظمآن ، لماء الغدران .
هامش
( 1 ) العذب أيضا : شجر . انظر القاموس ( ع ذ ب ) .
( 2 ) زيادة من : ج ، على ما في : ا ، ب .
( 3 ) من أول هذا البيت ، إلى آخر قوله : « ما بقي بها سواد » في أثناء افتتاحية ترجمة إبراهيم بن محمد السفرجلانى الآتية ، ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب .
( 4 ) زيادة من : ب ، على ما في : ا .
( 5 ) في ب : « الشاعر » ، والمثبت في : ا .
( 6 ) هدى ، بالفتح : موضع في نواحي الطائف .
معجم البلدان 4 / 955 .
وفي ب : « يوشك من يسلكه يحرج » ، والمثبت في : ا .
( 7 ) في ب مكان هذه الكلمة : « الجسد البالي » ، والمثبت في : ا .