وكان أوقفنى على مجاميع بخطّه ، فاقتطفت منها ما حلا وطاب ، وملأت من بدائع ذخائرها النّفيسة الوطاب « 1 » .
فمما تناولته من شعره .
قوله :
حدّثا عن صبابتى واصطبارى * وارويا لوعتى بخالى العذار
وخذا عنّى الهوى فحديثى * صحّ فيه وسلسلت أخبارى
يا رفيقىّ من زمان التّصابى * والتصابى مظنّة الادّكار « 2 »
علّلانى بالخندريس لعلّى * أرشق القلب بارتشاف العقار
واسقيانى وروّحانى بروح * كالعقيق المذاب وسط النّضار « 3 »
من يدي شادن بنفسي أفدي * ه مليحا خلعت فيه عذارى
مائس القدّ أحمر الخدّ أحوى * كامل الحسن أهيف معطار
إن تبدّى في ظلمة الليل أبدى * من سناه لنا ضياء النهار « 4 »
وإذا مارنا بطرف خفىّ * سلبت مقلتاه منّى قرارى
وإذا زارني على غير وعد * عبقت ريحه إلى كلّ دار
كم أدارى العذول والوجد قاض * بافتضاحى في حبّه واشتهارى « 5 »
ساحرى بالّلحاظ ماذا عليه * لو يوافى مضناه في الأسحار
* * *
هامش
( 1 ) الوطاب : جمع الوطب ، وهو سقاء اللبن . القاموس ( وط ب ) .
( 2 ) في ب : « والتصابى مطية الإذكار » . والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) في ا : « وسط النهار » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 4 ) في ب : « من سناه لنا ضيا الأقمار » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 5 ) في ا : « كم أدارى العذال » .
والمثبت في : ب ، ج .