39 زين الدين بن أحمد البصروىّ « * »
هو لذات الأدب زين ، وبه ينجلى عن القلب كلّ رين
وكان صحيبى من منذ سنين ، ولا أعدّه في العشرة إلّا من المحسنين .
مثابته عندي مثابة « 1 » الروض العاطر ، ومحلّه من ودّى محلّ القلب والخاطر .
أذكره فأرتاح ارتياحة « 2 » القضب الملد ، وأتذكّره فأشتاق إلى النعيم وجنّة الخلد .
وهو من لطف الذّات ، وشفوف الخصال المستلذّات .
ممّن تتحاسد « 3 » عليه الأسماع والعيون ، ويشترى يوم وصله بنوم الجفون .
هامش
( * ) زين الدين بن محمد بن أحمد البصروى ، الشافعي الدمشقي .
هكذا ذكر نسبه المرادي .
ولد سنة تسع وثلاثين بعد الألف .
وأخذ عن الشيخ عبد القادر الصفوري الدمشقي ، والشيخ خير الدين الرملي ، ورحل إلى الشيخ يحيى الشاوى المغربي المالكي ، ببلاد الروم ، فأجازه مع جماعة من الدمشقيين .
واشتغل بالتدريس في المدرسة الصلاحية بالقدس الشريف ، وإفتاء الشافعية بها .
واستقام بدار الخلافة من الروم مدة ، وصار إماما عند الوزير الأعظم مصطفى باشا ابن الكوبريلى ، وطالت صحبته له ، فكان يتردد إلى دمشق .
كان أديبا شاعرا ، وله يد طولى في علم التاريخ ، وزاد أشياء في « تاريخ الإمام جمال الدين محمد بن عزم المغربي » نزيل مكة .
توفى البصروى سنة اثنتين ومائة وألف ، في منزلة بعزونة ، رابع محلة عن بلغراد ، راجعا إلى إسلامبول ، رفقة الوزير الأعظم مصطفى باشا الكوبريلى .
وقد أشار المرادي إلى ترجمة المحبي له في النفحة ، ونقل صدر الترجمة ، وقدرا صالحا مما أورده من شعره .
سلك الدرر 2 / 120 .
والبصروى : نسبة إلى بصرى الشام ، وهي قصبة كورة حوران ، من أعمال دمشق .
معجم البلدان 1 / 654 ، سلك الدرر 2 / 123 .
( 1 ) في سلك الدرر : « من منابته » .
( 2 ) في ا : « ارتياح » ، والمثبت في : ب ، ج ، وسلك الدرر .
( 3 ) في ب ، ج : « تحاسد » ، والمثبت في : ا ، وسلك الدرر .