فعارضها بقصيدة في مدح الشريف المذكور ، وأنشدنيها ، فلم يعلق في خاطري منها « 1 » إلا قوله ، في « 2 » غزلها :
تسربل من مهابته جلالا * وأشرق وجهه الباهى جمالا « 3 »
وأصبح رافلا في لازورد * يتيه على محبّيه دلالا
وماس بقامة غصنا رطيبا * وأرسل من لواحظه نبالا
رقيق الخصر ذو طرف كحيل * لعمر أبيك يأبى الإكتحالا
جنىّ الورد في خدّيه أضحى * وحارسه النّجاشى صار خالا « 4 »
ترقرق فيه ماء الحسن حتى * ترى ناسوته ماء زلالا « 5 »
* * * وأنشدني قوله :
إذا عانقت من أهواه يوما * وكان القصد تقبيلا بفيه
ملكت عنان نفسي عن هواها * وإن تك كلّ وقت تشتهيه
* * * ولما مات ، قلت أرثيه « 6 » :
لهفى على الصّفدىّ فرد الدهر من * لعلاه كفّ المكرمات تشير
طود الفضائل دكّه حكم القضا * فالأرض من أقصى التّخوم تمور
فانظر تجد عجبا وقد ساروا به * جبلا غدا فوق الرجال يسير
* * *
هامش
( 1 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .
( 2 ) في ا : « من » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) في ا : « تسربل عن مهابته جلالا » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 4 ) يعنى بعجز البيت سواد خاله .
( 5 ) الناسوت : الطبيعة الإنسانية . المنجد ( ن س ت ) .
( 6 ) الأبيات في خلاصة الأثر 1 / 359 .