ضاق عن حصر ما نلاقى نطاق ال * وسع فيمن فراقه لا يطاق
روض فضل ألفاظه زاهرات * بعثت طيب عرفها الأخلاق
فسقى فضل ألفاظه زاهرات * بعثت طيب عرفها الأخلاق
فسقى عهد ودّه الخصيب رق * راق الغوادى ودمعي الدفّاق « 1 »
حيث كنّا وللزمان انعطاف * وائتلاف ما بيننا واعتلاق
وبدور كوامل ليس إلّا * في الخصور الرّقاق منها محاق « 2 »
أشرقتنى بالدمع مذ غرّبتنى * لا لأمر بل شأنها الإشراق
يا رفيقي ولا أقول رفيقي * لسوى من طباعه الإرفاق « 3 »
كن نصيري على البعاد فحسبى * منه مالا تقوى له العشاق
فلأنت المعين إن عنّ خطب * وإليك الحديث منه يساق « 4 »
وابق واسلم ما حنّ إلف لإلف * ودنا نحو حبّه مشتاق
* * * وكنت وأنا بالروم وردها ، فأنشدته قصيدة مدحت بها الشريف أحمد بن زيد « 5 » ، مطلعها « 6 » :
يجوب الأرض من طلب الكمالا * ومن صحب القنا بلغ السّؤالا
هامش
( 1 ) في ب : « فسقى عهد وده الخصب » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) المحاق : آخر الشهر القمرى ، وفيه يضمر القمر ، وهو يعنى ضمور الخصور .
( 3 ) في ب :
« يا رفيقي ولا أقل يا رفيقي » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 4 ) في ا : « فلأنت للعين إن عن خطب » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 5 ) الشريف أحمد بن زيد بن محسن بن الحسن بن أبي نمى .
دفعه اصطراب الأمور في الحجاز إلى التنقل مع أسرته إلى الشام ، ثم إلى الروم ، وهناك التقى به المحبي ، وكانت له به خصوصية زائدة ، ومدحه بقصائد طوال .
ندبه السلطان إلى إصلاح الحجاز ، وولاه أمره ، فدخل مكة وحج بالناس ، سنة خمس وتسعين وألف ، واستمر شريفا إلى أن توفى سنة تسع وتسعين وألف .
خلاصة الأثر 1 / 190 .
( 6 ) القصيدة كلها في خلاصة الأثر 1 / 191 - 193 .