ذو جمال يجلّ عن شبه * في معانيه يرتع النظر
كلّ وقت أذوب فيه جوى * آه ذاك القضاء والقدر
ليت شعري أراه ينعشنى * بلقاه ويحسن السّمر « 1 »
* * * وكتب إلىّ وأنا بالروم ، في صدر رسالة قوله :
من لصبّ أودى به الاحتراق * وبأحشائه أضرّ الفراق
جعلته يد الغرام أسيرا * دمعه من عيونه دفّاق
يا لقومي قد صاد قلبي غزال * من بنى التّرك بنده خفّاق
سمهرىّ القوام فاتر لحظ * أىّ قلب إليه ليس يساق
قام يسطو بمقلة في البرايا * والبرايا لحسنه عشّاق
حبّه حلّ في الفؤاد كحبّى * لكريم نواله دفّاق
سيد ساد بالكمال قديما * ليس تحصى صفاته الأوراق
عالم فاضل إمام همام * بحر علم جادت له الأخلاق
واحد الدهر في المعالي فريد * ماجد في مقاله مصداق
إن قلبي ومهجتي وفؤادي * وجميعى لذاته أشواق
دام في المجد راقيا لمعال * ما تعالت شمس لها إشراق
* * * فكتبت إليه جوابا ، وصدّرته بقولي :
كيف تنبى عن شوقى الأوراق * وهي مثلي جميعها أشواق
هامش
( 1 ) في ب : « ويحس السهر » ، والمثبت في : ا ، ج .