أيرجو حياة بعد بعد أحبّة * وأنّى بها والهجر أورده الرّدى
يهيم اشتياقا للحبيب فلا يرى * سوى من أطال اللوم فيه وفنّدا « 1 »
أما رحمة للمستهام من الذي * عذابي به عذب وقتلى تعمّدا « 2 »
غزال غزا قلبي بنبل لحاظه * وأضرم أحشائى بهجر توقّدا
نأى والأماني طامعات لقربه * ولم ألق يوما للأمانىّ منجدا
أطال سقامى بالفؤاد صدوده * ومقلته ترمى الجريح مدى المدى
جميل المحيّا يخجل البدر وجهه * وبالحسن ما بين الأنام تفرّدا
يحجّب عنى الطيف كيما يزورني * وكيف يزور الطّيف شخصا مسهّدا
رعى اللّه هاتيك اللطافة والبها * وحيّى محيّا جيش صبري شرّدا
رشا صاد بالأصداغ قلب متيّم * وأورده بحر الهوان وأجهدا
فمن مسعدى ممّن هواه بمهجتي * ألمّ وأبدى الفتك فىّ إذا بدا
بديع صفات الحسن أحور طرفه * يرينا إذا ما صال سيفا مهنّدا
بروحى أفدى من أنا اليوم عبده * وأنّى لروحى أن تكون له الفدا « 3 »
* * * وقوله من أخرى ، أولها :
أمط الّلثام عن الجبين المزهر * وأسفر عن الوجه الأغرّ المقمر
وامنح عيونى نظرة أحيى بها * فلقد فقدت تجلّدى وتصبّرى
عجبا لقلبى كم يقاسى ذلّة * والذلّ لذّ له بغير تضجّر
وعلى م هذا الجسم يحمل للأذى * وغدا نحيلا لا يرى بالمنظر
هامش
( 1 ) في ا : « سوى من يرى للوم فيه وفندا » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) في ب : « أما رحمتا للمستهام » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) في ا : « أن تكون له فدا » ، والمثبت في : ب ، ج .