حتى لقيته عندك مائلا ، ولبدر أفقك مماثلا .
فقلت ههنا تسكب العبرات ، وتنال على ما يرضى الربّ المبرّات .
ووعدت باجتماع « 1 » ثانيا ، ولم أعهدك في أمرى وانيا .
فقلت عسى يلاحظ سعد ، فيستنجز وعد .
ويعدل زمان ، فيؤخذ أمان .
وقد زادت العلّة ، ولم تنقع الغلّة .
فما بالك تمطل مع الغنى ، وتحوج بعد المنى إلى العنا .
والمحلّ محلّ جامع ، ومطمع طامع ، ومرائي راء ، ومستمع سامع .
أيحنّ سيدي من فرطة لسان ، ومذمّة إنسان .
وهو المشهود بديانته ، المحامي على عفّته وصيانته .
وإن تورّط متورّط ، « 2 » ورمى بنفسه مفرّط « 2 » .
فيوشك أن ترميه جهنم بشرارها ، وأن ترجمه الملائكة بأحجارها .
وأمّا أنا فلى معك حال ما حال ، وطروق السّلوّ إليه أمر محال .
فأنا حافظ ولائك ، الشاكر لآلائك .
فتجدنى حيث تنجدنى ، وتعهدنى على أبرّ « 3 » ما تعتقدنى .
* * * ومن غزلياته التي جرّدتها من شعره ، قوله من قصيدة ، أولها .
تذكّر للأحباب ربعا ومعهدا * أسير غرام قد أقام وأقعدا
وأطلق سحب الدمع من مقلة غدت * قريحة جفن دمعها قد تنضّدا « 4 »
هامش
( 1 ) في ب : « في اجتماع » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) ساقط من : ب ، ج ، وهو في : ا .
( 3 ) في ب : « أثر » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 4 ) هذا البيت ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .