وكتبت إليه أيام ارتباطه ، ونشاطه بالصّبوة واغتباطه .
وقد شغلني ما شغله ، ورأيت الرّأى في أن أنصاع له :
مولاي الأعلى ، وسندى الأغلى .
قد رميت بسهم أنت به « 1 » مصاب ، وشربت بكأس أنت بها متجرّع صاب .
ولم أدر كيف فرّطت ، ولا في أي حتف تورّطت .
غير أن المقدور كائن ، والحين لا شكّ حائن .
وسبب ذلك لمحة ، أعقبت محنة في منحة .
من قمر بزع من فلك المربّع ، لم يزد على العشر غير أربع .
لو نظر الوجه منه منهزم * يتبعه ألف فارس وقفا
شدّ « 2 » بند نطاقه ، فحلّ عزائم عشّاقه .
يحسد القلب طرفه إذا لمحه بناظره ، ويكاتم سرّه حتى ليصونه « 3 » عن أن يمرّ بخاطره .
وإذا أهدى السلام لسليمه « 4 » ، ولّى بلبّه عن تسليمه .
فعندما لمحته ، استملحته .
وأنشدت :
ولم أنس لا أنسيت وقفة حائر * نشدت بها ما ضلّ من شارد الحبّ
رميت بعيني رمية سمحت به * فلم أثنها إلا ومجروحها قلبي
سجيّة « 5 » خاطر « 6 » ، في التعرّض مخاطر .
وبديهة وارد ، لرأيه عنه شارد .
ولم أعرف له مكانا ، ولا ظننت له إمكانا .
هامش
( 1 ) في ب : « بها » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) في ب : « قد مد » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) في ب : « يصونه » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 4 ) السليم : الملدوغ . يعنى من أصابه هواه .
( 5 ) في ا : « سجيته » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 6 ) في ب : « مخاطر » ، والمثبت في : ا ، ج .