34 القاضي إبراهيم الغزّالىّ « * »
فتى مداعبة ومجون ، طبعه بالخلاعة معجون .
إذا تكلّم ببنت شفة ، تعدّ من غيره سفه .
لا يستفزّه « 1 » قيل ولا قال ، وكلّ عثرة منه تقال .
وله جامعيّة بنان وبيان ، وهو فيها سفينة نوح أو جامع سفيان « 2 » .
إلّا أنّه كان في شعره متحلّفا ، وعن أهل طبقته متخلّفا .
لأنّه ينبو عن السّهل القريب ، ولا يستعمل إلّا المننافر « 3 » الغريب .
وربّما ندرت « 4 » له أبيات في مرام ، فكانت كرمية من غير رام .
أستغفر اللّه ، نعم هو في هجائه ، مجيد ولو بازدراء « 5 » حجائه ، لعوب حتى بيأسه ورجائه .
هامش
( * ) إبراهيم بن محمد بن علي بن أبي بكر الصالحي ، المعروف بالغزالي ، الأديب ، الشاعر .
ولد سنة ثمان بعد الألف ، بصالحية دمشق .
وأخذ الحديث عن الشهاب أحمد الوفائى ، وتأدب بالشيخ أيوب الخلوتى .
وتعاني كتابة الصكوك في محكمة الصالحية ، ثم تركها وناب في القضاء .
كان شاعرا ماجنا ، راوية ، صاحب نوادر .
توفى سنة ثمان وثمانين وألف ، ودفن بالسفح .
خلاصة الأثر 1 / 46 .
وقد ذكره المحبي في خلاصة الأثر في صدر الترجمة باسم : « الغزال » ، وفي أثنائها باسم « الغزالي » .
( 1 ) في ب : « يستنفره » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 2 ) يشير بسفينة نوح وجامع سفيان إلى أنه جامع لكل شئ ، وجامع سفيان ، هو جامع سفيان الثوري في الفقه . انظر ثمار القلوب 39 ، 170 .
( 3 ) في ب : « السهل » ، وهو خطأ ، والمثبت في : ا ، ج .
( 4 ) في ب : « نذرت » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 5 ) في ج : « في ازدراء » ، والمثبت في : ا ، ب .