وله في والد إسماعيل المذكور ، وكان مؤذّنا يؤذى « 1 » الآذان « 2 » :
إنّ الجمال الجرشى * مثل المغنّى القرشي
يودّ من يسمعه * لو ابتلى بالطّرش
* * * المغنّى القرشي معروف بقبح الصوت ، وفيه يقول المهلّبىّ « 3 » :
إذا غنّانى القرشي * دعوت اللّه بالطّرش
وإن أبصرت طلعته * فوالهفى على العمش « 4 »
ولابن العميد فيه « 5 » :
إذا غنّانى القرشىّ يوما * وعنّانى برؤيته وضربه
وددت لو أنّ أذني مثل عيني * هناك وأنّ عيني مثل قلبه
* * * الشّىء بالشئ يذكر ، والمناسبة حقّها لا ينكر .
ذكرت هنا فصلا قلته في مغنّ بارد النّغمة :
« جمعني وفلانا المغنىّ مجلس فاسنقريّت « 6 » مكرها ، وسمعت ورأيت مكرها .
فقلت : قبّحه اللّه من مغنّ سماع صوته غمّ ، كيف ولفظ غمّ في نغمه مدغم ؟
فإذا أدّى آذى ، وإذا غنى عنّى .
هامش
( 1 ) في ج : « فيؤذى » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 2 ) البيتان في خلاصة الأثر 1 / 48 ، وذكر أنه قالهما في إسماعيل المذكور ، وهو خطأ .
( 3 ) أبو محمد الحسن بن محمد بن عبد اللّه المهلبي ، وزر لمعز الدولة البويهي ، وللخليفة المطيع ، فلقب بذى الوزارتين ، كان أديبا شاعرا ، توفى سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة .
فوات الوفيات 1 / 256 ، يتيمة الدهر 2 / 224 .
والبيتان له في : يتيمة الدهر 3 / 183 ، خلاصة الأثر 1 / 48 .
( 4 ) في خلاصة الأثر : « فيالهفى » .
( 5 ) بيتا ابن العميد في يتيمة الدهر 3 / 183 ، خلاصة الأثر 1 / 48 .
( 6 ) في ا : « فاستقرأت » ، والمثبت في : ب ، ج .