33 محمد بن حسين ، المعروف بابن عين الملك ، وبالقاق « * »
لعوب بأطراف الكلام ، مفوّق لسهام الأقلام .
يستفيد من القطا فضل هداية ، وهو في الّلوم أضلّ من ابن داية « 1 » .
زيّه غريب ، وكلّه أسود غربيب « 2 » .
أوحش حالا من اللّيل ، وأكثر انفرادا من سهيل .
طالما جاب السّباسب أردية ، وخاض النّوائب أودية .
متنقّلا من بقعة إلى بقعة ، وطائرا من رقعة إلى رقعة .
حتى حصّ « 3 » جناحه الكبر ، ووقف من سوء « 4 » بخته « 5 » على يقين الخبر .
هناك كرّ على وكر عشيرته وحاميته ، ومعشّش قاذفته بهجرها وراميته .
هامش
( * ) محمد بن حسين بن محمد ، المعروف بابن عين الملك ، الدمشقي ، الصالحي ، الشهير بالقاق .
ولد سنة ست بعد الألف .
وكان شاعرا مجودا ، عارفا بأساليب الشعر واللغة ، خبيث اللسان ، كثير الهجاء والوقوع في الناس .
جمع ديوانين من شعره ، أحدهما للمدح ، والآخر للهجو ، وسمى الثاني : « بئس المصير » .
وسافر إلى الروم ، فأقام بها مدة .
كما ولى نيابات المحاكم ، وقضاء حمص ، ونيابة قضاء طرابلس .
توفى سنة ست وسبعين وألف ، ودفن بزاويتهم بسفح قاسيون .
خلاصة الأثر 3 / 456 .
والقاق : الطويل ، وقيل : القبيح الطول ، والقاق أيضا : طائر مائي طويل العنق . اللسان ( ق وق ) 10 / 324 .
( 1 ) ابن داية : الغراب .
( 2 ) الغربيب : الحالك السواد .
( 3 ) في ب : « حط » ، وفي ج :
« قص » ، والمثبت في : ا ، وحص الكبر جناحه : أسقط ريشه .
( 4 ) في ب : « سر » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 5 ) في ج : « نحبه » ، والمثبت في : ا ، ب .